إلى متى سيظل الملعب البلدي بقلعة السراغنة خارج حسابات الدعم والاهتمام؟

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

إلى متى سيظل الملعب البلدي بقلعة السراغنة خارج حسابات الدعم والاهتمام؟

سعيد الكوخ: باحث ترابي

خبر24
سؤال يفرض نفسه بإلحاح في ظل ما تعرفه كرة القدم الوطنية من تطور على مستوى البنيات التحتية، مقابل استمرار تهميش أحد أهم المرافق الرياضية بالمدينة، في وقت من حق الجماهير الرياضية السرغينية أن تتابع فريقها في ظروف تحفظ كرامتها وتليق بتاريخ كرة القدم المحلية.

إن وضعية الملعب البلدي لم تعد تحتمل مزيدًا من التسويف أو الوعود المؤجلة، خاصة وأن غياب التأهيل ينعكس سلبًا بشكل مباشر على الفريق الأول، الذي يعاني أصلًا من هشاشة مالية خانقة، وغياب شبه تام للمستشهرين والموارد القارة. فكيف يمكن الحديث عن مشروع رياضي طموح دون توفير الحد الأدنى من شروط الاشتغال، وفي مقدمتها ملعب يستجيب للمعايير المطلوبة؟

والمثير للاستغراب أن هذا الوضع يستمر، في الوقت الذي نشاهد فيه ملاعب بمدن أخرى، بعضها أقل وزنًا تاريخيًا وجماهيريًا من قلعة السراغنة، وقد حظيت بتأهيل شامل جعلها فضاءات جاذبة للجماهير والاستثمارات الرياضية. بل إن بعض أندية القسم الوطني للهواة، بفضل حسن التدبير والحكامة، نجحت في الصعود إلى قسم النخبة، كما هو الشأن بالنسبة للزمامرة والسوالم، وهو ما يفضح بالملموس حجم التقصير المحلي في مواكبة فريق المدينة وبنيته التحتية.

وعندما تُطرح مشاريع من طرف المجالس المنتخبة، غالبًا ما يتم تسويقها بخطاب تنموي فضفاض، لكن الواقع يكشف أن الفريق الأول للمدينة يظل خارج دائرة الاهتمام الحقيقي. فالملعب البلدي ليس ترفًا ولا مطلبًا ثانويًا، بل هو رافعة رياضية واقتصادية واجتماعية، يمكن أن تتحول إلى قبلة لعشاق الكرة نهاية كل أسبوع، ومصدر رواج تجاري وحركية داخل المدينة.

إن استمرار تجاهل هذا الملف يطرح أكثر من علامة استفهام حول أولويات الفاعل الترابي، ومدى استحضاره لدور الرياضة، وخاصة كرة القدم، في تحقيق التنمية المجالية. فالتنمية لا تُختزل في الإسمنت والطرق فقط، بل تشمل أيضًا الاستثمار في الإنسان، وفي الفضاءات التي تجمعه وتوحده حول شغف مشترك.

وأمام هذا الواقع، يبقى السؤال معلقًا: من يتحمل مسؤولية هذا التأخر؟ ومتى سيتم الانتقال من منطق التبرير إلى منطق الفعل، ووضع تأهيل الملعب البلدي بقلعة السراغنة ضمن سلم الأولويات، بدل تركه شاهدًا صامتًا على الإقصاء والتهميش؟

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!