هل ينجح حزب الخضر المغربي في تجاوز أزمته التنظيمية قبل استحقاقات 2026؟

0

هل ينجح حزب الخضر المغربي في تجاوز أزمته التنظيمية قبل استحقاقات 2026؟

خبر24

في ظل الظرفية السياسية والتنظيمية التي يمر بها حزب الخضر المغربي، ومع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية لسنة 2026، برزت خلال الأيام الأخيرة مبادرة سياسية داخلية تدعو إلى فتح نقاش مسؤول حول أوضاع الحزب وآفاقه المستقبلية.

وعلمت صحيفة “خبر 24” أن محمد عبير، عضو المكتب السياسي لحزب الخضر المغربي، وجه مذكرة سياسية إلى قيادة الحزب تحت عنوان “مبادرة سياسية من أجل إعادة تأهيل حزب الخضر المغربي”، دعا من خلالها إلى اتخاذ مجموعة من الإجراءات التنظيمية الرامية إلى معالجة ما وصفه بحالة التراجع التي تعرفها هياكل الحزب خلال المرحلة الحالية.

وتأتي هذه المبادرة في سياق ما تشهده الساحة الحزبية من استعدادات مبكرة للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، حيث اعتبر صاحب المبادرة أن الحزب لم يعد قادراً على مواصلة العمل في ظل ما سماه بتراكم الاختلالات التنظيمية وتراجع آليات التشاور واتخاذ القرار داخل المؤسسات الحزبية.

ودعت الوثيقة إلى عقد اجتماع استثنائي للمكتب السياسي والمجلس الفيدرالي، مع التأكيد على ضرورة احترام مقتضيات القانون الأساسي والأنظمة الداخلية للحزب، وإعادة الاعتبار لآليات الديمقراطية الداخلية والتدبير الجماعي للشؤون التنظيمية.

كما شددت المبادرة على أهمية تقييم المرحلة السابقة بشكل موضوعي ومسؤول، وتعزيز مبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، والعمل على إعادة بناء الثقة بين مختلف مكونات الحزب بما يسمح بتجاوز الخلافات الداخلية وتوحيد الجهود استعداداً للاستحقاقات المقبلة.

ووفق مضامين الوثيقة، فإن الهدف من هذه المبادرة لا يتمثل في تصعيد الخلافات أو استهداف أي طرف داخل الحزب، بل في إطلاق دينامية إصلاحية تروم الحفاظ على وحدة الحزب وتقوية حضوره السياسي واستعادة دوره كقوة سياسية ذات مرجعية بيئية وديمقراطية.

وتؤكد المبادرة أن الرهانات المطروحة اليوم تتجاوز الأشخاص، لتشمل مستقبل الحزب وقدرته على استعادة فعاليته التنظيمية والسياسية، والاستجابة لتطلعات مناضليه ومتعاطفيه في ظل التحولات التي تعرفها الحياة السياسية الوطنية.

ويرى متابعون للشأن الحزبي أن هذه المبادرة قد تفتح الباب أمام نقاش داخلي أوسع حول سبل تعزيز الحكامة الحزبية وترسيخ الديمقراطية الداخلية، خاصة في مرحلة تتسم بارتفاع سقف انتظارات المواطنين من الأحزاب السياسية وقدرتها على تجديد خطابها وأساليب اشتغالها.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.