إطلاق الرصاص داخل المجال الحضري بتازة يجرّ انتقادات جمعوية
خبر24
اهتزت مدينة تازة، صبيحة اليوم 28يناير 2026، على وقع حادث خطير تمثل في إطلاق النار على كلاب ضالة وسط المجال الحضري، وهو ما أثار موجة استياء واسعة في صفوف الساكنة والفاعلين الجمعويين، خاصة بعد توثيق الواقعة عبر شهادة شاهد عيان وسماع واضح لأصوات الرصاص، ما تسبب في حالة من الذعر والاستنفار بالمدينة.
وفي هذا السياق، أصدرت مؤسسة FAN لحماية الحيوانات ورعاية الطبيعة – فرع تازة بيانًا استنكاريًا شديد اللهجة، عبّرت فيه عن إدانتها القاطعة لما وصفته بـ”السلوك الخطير وغير المسؤول“، معتبرة أن اللجوء إلى الرصاص الحي داخل المجال الحضري يشكل تهديدًا مباشرًا لسلامة المواطنين، فضلًا عن كونه فعلًا غير إنساني في التعامل مع ظاهرة الكلاب الضالة.
وأكدت المؤسسة أن هذه الممارسات تُعد خرقًا سافرًا لاتفاقية الإطار الوطنية لسنة 2019، التي تمنع صراحة قتل الكلاب الضالة وتُلزم باعتماد مقاربة بديلة تقوم على التعقيم والتلقيح، في إطار تدبير إنساني ومستدام يحترم الحق في الحياة ويضمن السلامة الصحية العامة.
كما شدد البيان على أن استعمال السلاح الناري داخل المدينة يُصنَّف ضمن الأفعال المجرّمة قانونًا، لما ينطوي عليه من مخاطر جسيمة قد تُعرّض حياة المواطنين والممتلكات للخطر، داعيًا إلى عدم التساهل مع مثل هذه التصرفات التي تمس بالأمن العام وتضرب في العمق مبدأ سيادة القانون.
وطالبت مؤسسة FAN بضرورة الوقف الفوري لكل أشكال القتل العشوائي للحيوانات، مع الدعوة إلى فتح تحقيق جدي ومستقل لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية اللازمة، إلى جانب تفعيل الحلول القانونية والإنسانية المنصوص عليها في التشريعات والاتفاقيات الوطنية ذات الصلة.
ويعيد هذا الحادث، وفق متتبعين، النقاش حول نجاعة السياسات العمومية المحلية في تدبير ظاهرة الكلاب الضالة، ومدى التزام بعض الجهات المعنية بالمقاربة الحقوقية والإنسانية التي اختارها المغرب في هذا المجال، خاصة في ظل تنامي دور المجتمع المدني في الترافع من أجل حماية الحيوان واحترام القوانين المنظمة.
ويبقى الرهان، حسب فاعلين جمعويين، على تعزيز التنسيق بين الجماعات الترابية والسلطات المختصة والجمعيات، بما يضمن معالجة هذه الإشكالية بعيدًا عن الحلول العنيفة، وفي إطار يحفظ كرامة الإنسان والحيوان على حد سواء.
