تكريم المتفوقين وندوة علمية يؤثثان احتفالات المجلس العلمي المحلي بالرحامنة بعيد العرش
محمد الدفيلي– خبر24
احتفاءً بالذكرى السابعة والعشرين لتربع صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده على عرش أسلافه المنعمين، نظم المجلس العلمي المحلي لإقليم الرحامنة، بتنسيق مع المندوبية الإقليمية للشؤون الإسلامية، وبتعاون مع مديرية الكنتور للمجمع الشريف للفوسفاط، والمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، ندوة علمية تأطيرية تحت عنوان: “الإمامة العظمى بالمملكة المغربية الشريفة: الأصول الشرعية والوظائف الحضارية”.


واحتضنت قاعة الندوات بالمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بابن جرير،يومه 27 يوليوز 2026، فعاليات هذا اللقاء العلمي، الذي شكل مناسبة لاستحضار المكانة الدينية والدستورية لمؤسسة إمارة المؤمنين بالمملكة المغربية، وإبراز أدوارها في ترسيخ الأمن الروحي، وصيانة الثوابت الدينية والوطنية، وتعزيز قيم الوسطية والاعتدال والتعايش.
حيث شكلت الندوة العلمية محطة فكرية متميزة، استهلت بكلمة تأطيرية وتوجيهية ألقاها فضيلة الدكتور البشير هليعيش، رئيس المجلس العلمي المحلي لإقليم الرحامنة، أكد فيها أن الاحتفاء بعيد العرش المجيد يمثل مناسبة وطنية لاستحضار المكانة المركزية لمؤسسة إمارة المؤمنين في صيانة الثوابت الدينية والوطنية، وترسيخ قيم الوسطية والاعتدال، وتعزيز التلاحم المتين بين العرش والشعب، مبرزًا الأدوار الريادية التي يضطلع بها أمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، في حماية الملة والدين وخدمة القضايا الدينية والوطنية.
كما ألقى الأستاذ مصطفى كباب، المندوب الإقليمي للشؤون الإسلامية بالرحامنة، مداخلة وُصفت بالمهمة، تناول فيها الأبعاد الدينية والمؤسساتية لإمارة المؤمنين، ودورها في ترسيخ الأمن الروحي للمغاربة، والحفاظ على وحدة المرجعية الدينية للمملكة، بما ينسجم مع الخصوصية المغربية القائمة على المذهب المالكي والعقيدة الأشعرية والتصوف السني.
وتواصلت أشغال الندوة بمداخلتين علميتين قدمهما عضوا المجلس العلمي المحلي بالرحامنة، حيث تناول الأستاذ طه المعتصم في مداخلته الموسومة بـ**”الأصول الشرعية والمرتكزات الفقهية للإمامة العظمى”** الأسس الشرعية والفقهية التي تقوم عليها الإمامة في الفكر الإسلامي، مستعرضًا الأدلة الشرعية والمقاصد التي تؤطر هذا النظام.
أما الأستاذ محمد جمالي، فقد سلط الضوء في مداخلته المعنونة “إمارة المؤمنين بالمغرب: الوظائف الشرعية والأدوار الحضارية” على الخصوصية المغربية لمؤسسة إمارة المؤمنين، مبرزًا وظائفها في حفظ الدين وصيانة الوحدة المذهبية، وإسهامها في ترسيخ الاستقرار وتعزيز قيم التعايش والانفتاح، إلى جانب أدوارها الحضارية في مواكبة التنمية والإصلاح بالمملكة.

ولم يقتصر البرنامج على الجانب العلمي، بل تخللته أيضًا لحظة احتفائية تم خلالها تكريم التلميذات والتلاميذ المتفوقين بإقليم الرحامنة برسم الموسم الدراسي 2025-2026، اعترافًا بما حققوه من نتائج متميزة، وتحفيزًا لهم على مواصلة مسار التفوق والاجتهاد، وترسيخًا لثقافة الاعتراف بالكفاءات الشابة.
ويأتي تنظيم هذه المبادرة في إطار الاحتفالات الوطنية المخلدة لعيد العرش المجيد، التي تشكل مناسبة لتجديد الاعتزاز بالروابط المتينة التي تجمع الشعب المغربي بالعرش العلوي المجيد، وللتأكيد على أهمية مؤسسة إمارة المؤمنين باعتبارها ركيزة أساسية في حماية الدين، وصون الوحدة الوطنية، وترسيخ الاستقرار، ودعم مسار التنمية الشاملة الذي تشهده المملكة.

