لقاء انتخابي للميداوي بابن جرير يضع التشغيل والخدمات الأساسية في صدارة مطالب الساكنة
خبر24
شهدت مدينة ابن جرير، مساء الجمعة 11 شتنبر 2026، لقاءً جماهيرياً نظمه حزب الأصالة والمعاصرة، عرف طرح عدد من القضايا المرتبطة بالحياة اليومية للسكان، من بينها التشغيل والصحة والنقل والبنيات الأساسية، إلى جانب أوضاع التجار والحرفيين والشباب والأشخاص في وضعية إعاقة.

اللقاء، الذي أشرفت عليه الأمانة المحلية للحزب، عرف حضوراً لافتاً للنساء والشباب، إلى جانب المنتخبين والفعاليات الجمعوية والمهنية ومناضلات الحزب ومناضليه، كما حضره عبد اللطيف الزعيم ومصطفى الرماني، عضوا لائحة الحزب، وعدد من المسؤولين والمنتخبين على المستوى الإقليمي.
واختار منظمو اللقاء تخصيص حيز مهم لمداخلات المواطنين، حيث عرض عدد منهم مجموعة من المطالب المرتبطة بأوضاع المدينة والأحياء، قبل تقديم عز الدين المداوي، وكيل لائحة الحزب، لمداخلته.
وتصدر التشغيل قائمة المطالب المطروحة، خصوصاً في صفوف الشباب، حيث تساءل متدخلون عن مدى استفادة أبناء المدينة من الدينامية الاقتصادية والجامعية والتكنولوجية التي تعرفها ابن جرير والمنطقة، داعين إلى تعزيز الربط بين المشاريع والاستثمارات القائمة وبين الكفاءات المحلية، سواء عبر التكوين أو فرص التشغيل أو دعم المبادرات الاقتصادية.
كما تناولت المداخلات وضعية القطاع الصحي، والنقل المدرسي، والطرق والأزقة، وشبكات الماء والتطهير والإنارة العمومية، إضافة إلى مطالب مرتبطة بالأشخاص في وضعية إعاقة والأطفال المصابين بأمراض مزمنة.
وطرح متدخلون آخرون قضايا تهم التجار والحرفيين والعمال داخل شركات المناولة، إلى جانب وضعية بعض الأحياء، ودعم المواهب الرياضية والجمعيات التي تشتغل في مجال تأطير الشباب.
وحملت بعض المداخلات انتقادات لأداء عدد من المؤسسات والمنتخبين، في وقت استمر فيه النقاش حول الملفات المطروحة ومسببات الاختلالات. وفي رده على هذه المداخلات، ركز المداوي على أهمية الاستماع إلى الانتقادات باعتبارها جزءاً من النقاش العمومي، مؤكداً أن عدداً من المطالب المطروحة يحتاج إلى تدخل مؤسسات متعددة وليس إلى جهة واحدة.
وأوضح أن ملفات التشغيل والتكوين والاستثمار مترابطة، كما أن تحسين الخدمات الصحية يرتبط بالموارد البشرية والتجهيزات والتدبير، بينما تتطلب مشاريع البنيات الأساسية تنسيقاً بين الجماعة والمجلس الإقليمي والجهة والقطاعات الحكومية المعنية.
وأكد المداوي، في هذا السياق، أن دور البرلماني لا يقتصر على تقديم الوعود أو التدخل في ملفات تدخل ضمن اختصاص مؤسسات أخرى، وإنما يشمل الترافع لدى القطاعات الحكومية، ومتابعة تنفيذ السياسات العمومية، ونقل انتظارات المواطنين إلى المؤسسات المختصة.
وتوقف المتحدث عند التحولات التي عرفتها ابن جرير خلال السنوات الأخيرة، معتبراً أن استقطاب المدينة لمشاريع جامعية واقتصادية وتكنولوجية يشكل رصيداً مهماً، غير أن تقييم أثر هذه المشاريع، وفق طرحه، ينبغي أن يأخذ بعين الاعتبار مدى انعكاسها على الحياة اليومية للسكان، خصوصاً في مجالات التشغيل والخدمات والتعليم والبنيات الأساسية.
ودعا إلى تعزيز استفادة أبناء المدينة من هذه الدينامية، من خلال تطوير مسارات التكوين وربطها بحاجيات سوق الشغل، وتشجيع المبادرات الاقتصادية المحلية، ومواكبة الشباب حاملي المشاريع والأفكار والكفاءات.
وفي الجانب الاجتماعي، أشار المداوي إلى أهمية مواصلة تقوية الحماية الاجتماعية والحد من الفوارق المجالية والاجتماعية، معتبراً أن معالجة هذه الملفات تتطلب سياسات عمومية متكاملة وتنسيقاً بين مختلف مستويات التدبير.
كما حظيت المشاركة النسائية في اللقاء باهتمام خاص، حيث اعتبر المداوي أن حضور النساء في النقاش السياسي ينبغي أن يتجاوز المشاركة في الحملات الانتخابية إلى المساهمة الفعلية في صياغة السياسات واتخاذ القرار، بالنظر إلى ارتباط عدد كبير من القضايا المطروحة بالأوضاع الاجتماعية للأسر والأحياء.
وفي ما يتعلق بالحملة الانتخابية، شدد المتحدث على ضرورة أن يقوم التنافس بين المرشحين على البرامج والتصورات، مع احترام باقي المتنافسين والابتعاد عن الإساءة الشخصية، معتبراً أن النقاش الانتخابي يفترض أن ينصب على الحلول والالتزامات القابلة للتنفيذ.
وخلص اللقاء إلى وضع مجموعة من المطالب أمام المداوي والجهة المنظمة، في انتظار تحويلها إلى ملفات للترافع المؤسساتي، خصوصاً تلك التي تتطلب تدخلاً من القطاعات الحكومية أو الجماعات الترابية.
ويأتي هذا اللقاء ضمن المحطات الانتخابية التي تعرفها مدينة ابن جرير خلال الحملة الخاصة بالانتخابات التشريعية لسنة 2026، في سياق يتجه فيه النقاش المحلي نحو قضايا التشغيل والاستفادة من المشاريع الكبرى، وتحسين الخدمات الأساسية، وتقليص الفوارق بين مختلف أحياء المدينة ومجالاتها.