وزان تطلق مشروعًا علميًا لتعزيز الصحة النفسية وبناء تدخلات مستدامة
خبر24
احتضنت القاعة الكبرى للاجتماعات بعمالة إقليم وزان، يوم الأربعاء 22 يوليوز، لقاءً تواصليًا وعلميًا خصص لتقديم الدراسة السيكولوجية الموسومة بـ”تعزيز الصحة النفسية والاجتماعية للفئات في وضعية هشاشة: من التشخيص إلى استراتيجيات التدخل”، وذلك بمبادرة من جمعية الأمل للدعم الاجتماعي والنفسي، بشراكة مع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.


وترأس أشغال هذا اللقاء الكاتب العام لعمالة إقليم وزان، نيابة عن عامل الإقليم، بحضور نائب رئيس المحكمة الابتدائية، وممثلي السلطات المحلية والمصالح الأمنية، والتعاون الوطني، والمجلس الإقليمي، والمجلس العلمي المحلي، إلى جانب خبراء وأكاديميين وباحثين وفعاليات من المجتمع المدني.
ويأتي تنظيم هذا اللقاء في إطار تعزيز المقاربة العلمية في معالجة قضايا الصحة النفسية والاجتماعية، من خلال بناء قاعدة معرفية دقيقة حول واقع الفئات في وضعية هشاشة، بما يسمح بوضع برامج تدخل أكثر نجاعة واستدامة تستجيب للاحتياجات الحقيقية للمستفيدين.
وافتتحت أشغال اللقاء بكلمات لكل من ممثل عمالة الإقليم ورئيسة جمعية الأمل للدعم الاجتماعي والنفسي، قبل أن تقدم الدكتورة إيمان دكان، الأخصائية النفسية وعضو الجمعية، عرضًا تناول حصيلة الدراسة وأهدافها، إلى جانب أبرز النتائج الأولية والتصور العام الذي اعتمد في إنجازها.
وشهد البرنامج سلسلة من المداخلات العلمية المتخصصة، استهلها الدكتور عمار حمداش، رئيس مركز سبو للدراسات والأبحاث حول المغرب، الذي استعرض المنهجية العلمية المعتمدة في إعداد الدراسة وآليات جمع وتحليل المعطيات الميدانية.
كما قدم الأستاذ عبد العالي الزاوي، الخبير في دراسة المشاريع العمومية، عرضًا حول المداخل الاستراتيجية لمشروع “آفاق 2030″، مبرزًا أهمية تحويل نتائج الدراسة إلى برامج وسياسات عمومية قادرة على تطوير خدمات الدعم النفسي والاجتماعي بالإقليم.
من جهته، تناول الدكتور المأمون شفقي، المهندس والخبير في الذكاء الاصطناعي، دور الإعلام الرقمي والتقنيات الحديثة في تعزيز التوعية بالصحة النفسية وتوسيع الولوج إلى خدمات المواكبة والدعم، فيما أبرزت الدكتورة نهيلة أزرقان أهمية التشخيص العلمي باعتباره مدخلًا أساسيًا لبناء تدخلات فعالة ومستدامة.
وأدار أشغال اللقاء الأستاذ الدكتور الوزاني الشاهدي، أستاذ التعليم العالي بجامعة عبد المالك السعدي، حيث خلصت النقاشات إلى التأكيد على أن التشخيص الميداني الدقيق يشكل الأساس لأي سياسة عمومية ناجحة في مجال الصحة النفسية والاجتماعية، مع الدعوة إلى تعزيز التنسيق والالتقائية بين مختلف المتدخلين من أجل تحويل مخرجات الدراسة إلى برامج عملية تستجيب لتطلعات الفئات الأكثر هشاشة.
ويعد هذا المشروع خطوة نوعية نحو إرساء نموذج علمي وتشاركي لتطوير منظومة الدعم النفسي والاجتماعي بإقليم وزان، بما ينسجم مع أهداف التنمية البشرية ويعزز الإدماج والاستقرار الاجتماعي للفئات المستهدفة.