محمد اليوسفي يرسم مستقبل كرة القدم بسلا الجديدة
خبر24-سلاوي
يواصل محمد اليوسفي، المعروف بلقب “السمو”، ترسيخ حضوره كأحد الوجوه الرياضية الفاعلة بمدينة سلا الجديدة، من خلال انخراطه في تكوين وتأطير براعم كرة القدم داخل جمعية المستقبل للرياضة، برئاسة عبد القادر، واضعاً خبرته وشغفه باللعبة في خدمة الأطفال، ومؤمناً بأن بناء الأبطال يبدأ من ملاعب الأحياء، حيث تُغرس قيم الانضباط والالتزام قبل تعلم المهارات الكروية.

ويرى اليوسفي أن كرة القدم ليست مجرد نشاط رياضي، بل مدرسة للتربية وصقل الشخصية، مشدداً على أن الاستثمار في الطفولة هو الطريق الأمثل لصناعة جيل قادر على تمثيل مدينته وتشريفها في مختلف المحافل الرياضية.
وأكد الإطار المحلي الواعد أن الموهبة وحدها لا تكفي لصناعة لاعب ناجح، بل تحتاج إلى التأطير المستمر، والتوجيه السليم، والعمل الجاد، إلى جانب توفير بيئة رياضية سليمة تساعد الأطفال على اكتشاف قدراتهم وتطويرها داخل الملعب وخارجه.
وأضاف أن الطفل الذي يلج المستطيل الأخضر لا يبحث فقط عن ممارسة كرة القدم، بل يكتسب أيضاً روح الفريق، واحترام الآخر، والانضباط، والثقة بالنفس، وهي قيم تجعل من الرياضة وسيلة لبناء الإنسان قبل اللاعب.
ورغم محدودية الإمكانيات، يواصل محمد اليوسفي عمله بحماس وإصرار رفقة جمعية المستقبل للرياضة، واضعاً نصب عينيه هدفاً واضحاً يتمثل في اكتشاف المواهب المحلية، وتوفير الظروف المناسبة لتطويرها، إيماناً بأن الطموح والإرادة قادران على تجاوز مختلف الإكراهات.
ويحرص “السمو” على أن تكون الحصص التدريبية فضاءً للتعلم والتطور، من خلال التركيز على الجوانب التقنية والبدنية، إلى جانب التربية الأخلاقية، حتى ينشأ اللاعب الصغير متسلحاً بالمهارة والقيم الإنسانية في آن واحد.
ويؤمن اليوسفي بأن صناعة الأبطال لا تبدأ تحت أضواء الملاعب الكبرى، بل تنطلق من أول حصة تدريبية، ومن أول مدرب يمنح الطفل ثقته، ومن أول فرصة تتيح له الإيمان بقدراته وتحويل حلمه إلى مشروع رياضي واعد.
ويقدم محمد اليوسفي نموذجاً للشاب الذي اختار أن يجعل من الرياضة رسالة لخدمة مدينته وأطفالها، مواصلاً العمل من أجل إعداد جيل جديد من اللاعبين القادرين على تمثيل سلا الجديدة في مختلف المنافسات، ومؤكداً أن المدينة تزخر بطاقات ومواهب تستحق الرعاية والدعم.
ويظل الرهان اليوم، بحسب الفاعلين الرياضيين، معقوداً على تعزيز دعم الجمعيات الجادة، وتوفير الإمكانيات اللازمة لها، وإرساء شراكات مؤسساتية تساهم في تحويل ملاعب القرب إلى مشاتل حقيقية لصناعة نجوم كرة القدم، لأن الأبطال لا يولدون جاهزين، بل تصنعهم سنوات من التكوين والعمل والإصرار.