قادة وخبراء دوليون يجتمعون بمكناس لصياغة حلول مستدامة للإنتاج الحيواني
خبر24
شهدت مدينة مكناس، يوم الثلاثاء 21 أبريل 2026، ندوة رفيعة المستوى حول موضوع “الإنتاج الحيواني وتحول النظم الغذائية”، وذلك في إطار فعاليات الدورة الثامنة عشرة للملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب، بمشاركة واسعة لقادة سياسيين وخبراء دوليين وصنّاع قرار ومهنيي القطاع.
وشكّل هذا اللقاء منصة استراتيجية للنقاش وتبادل الرؤى حول مستقبل الإنتاج الحيواني في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم، خاصة في ما يتعلق بالتغيرات المناخية، والضغط المتزايد على الموارد الطبيعية، وتقلبات الأسواق العالمية، إلى جانب تغير أنماط الاستهلاك.
وافتتحت أشغال الندوة بكلمة للسيد أحمد البواري، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أكد فيها أن تنظيم هذا اللقاء يندرج في إطار تنزيل استراتيجية “الجيل الأخضر 2020-2030”، التي تضع الاستدامة والصمود وتثمين الرأسمال البشري في صلب التنمية الفلاحية بالمغرب. وأبرز أن قطاع الإنتاج الحيواني يمثل ركيزة أساسية في الاقتصاد الوطني، حيث يساهم بنحو 35 في المائة من الناتج الداخلي الفلاحي، ويوفر مصدر دخل لما يقارب 1.2 مليون مربي، فضلاً عن إحداثه لحوالي 135 مليون يوم عمل سنوياً.
وشهدت الجلسة الافتتاحية مداخلات لعدد من المسؤولين الحكوميين من دول شريكة، من ضمنهم وزير الفلاحة والشؤون البحرية بجمهورية البرتغال، ووزيرة الفلاحة والصناعات الغذائية والسيادة الغذائية بالجمهورية الفرنسية، ووزير الفلاحة والتنمية القروية وإنتاج الغذاء بجمهورية كوت ديفوار، حيث أجمعوا على أهمية تعزيز التعاون الدولي لمواجهة التحديات المشتركة التي تواجه سلاسل الإنتاج الحيواني.
وتوزعت أشغال الندوة على جلستين رئيسيتين، همّت الأولى موضوع صمود أنظمة الإنتاج الحيواني في مواجهة الأزمات، بينما ركزت الثانية على استهلاك المنتجات الحيوانية، ومحددات أسواق اللحوم، واتجاهات الطلب العالمي، في سياق تحولات عميقة تعرفها النظم الغذائية.
وسلطت المناقشات الضوء على عدد من التجارب الوطنية والدولية الملهمة، مع إبراز جملة من الأولويات الاستراتيجية لمواكبة تحول القطاع، من بينها تطوير تغذية حيوانية مستدامة، وتحديث الضيعات، وتحسين السلالات، وتعزيز هيكلة سلاسل الإنتاج، فضلاً عن الاستجابة لمتطلبات الجودة والتتبع والسلامة الصحية، بما يتلاءم مع تطلعات المستهلكين.
وأكد المشاركون في ختام الندوة على ضرورة اعتماد مقاربة مندمجة وتشاركية، قوامها الابتكار والتعاون الدولي، من أجل بناء نظم غذائية أكثر صموداً واستدامة وشمولية. كما أبرزوا الدور المتنامي للملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب كمنصة مرجعية على الصعيد الدولي، تُسهم في رسم معالم مستقبل الفلاحة والنظم الغذائية بشكل جماعي ومسؤول.
