جيل زد 212 يطالب بإصلاح التعليم والصحة في مظاهرات عمت المغرب

0

جيل زد 212 يطالب بإصلاح التعليم والصحة في مظاهرات عمت المغرب

شهدت عدة مدن مغربية يومي 27 و28 شتنبر الجاري خروج مئات الشباب في مظاهرات سلمية دعت إليها مجموعة تطلق على نفسها اسم “جيل زد 212”، مطالبة بإصلاحات عاجلة في قطاعي التعليم والصحة، وبمكافحة الفساد وتوفير فرص عمل، إلى جانب إعادة توجيه الإنفاق العمومي نحو الخدمات الاجتماعية الأساسية.

وقد رفعت خلال هذه الوقفات شعارات تعبّر عن رفض ما يعتبره المحتجون “أولويات مختلة”، حيث تعالت هتافات من قبيل: “مستشفيات لا ملاعب” و*”المغرب يستحق الأفضل”*.

انطلقت شرارة هذه التحركات من مدينة أكادير بعد تداول قصص عن أوضاع صحية متدهورة، لتمتد الدعوات بسرعة إلى الرباط، الدار البيضاء، مراكش، طنجة ومدن أخرى، عبر منصات التواصل الاجتماعي التي اعتمد عليها الشباب كأداة رئيسية للتعبئة والتنظيم.

القوات العمومية تدخلت في عدد من المدن لتفريق المتظاهرين، خصوصاً أمام مبنى البرلمان بالرباط وحديقة الجامعة العربية بالدار البيضاء، فيما أفادت تقارير حقوقية بتوقيف عشرات المشاركين. وقد طوقت السلطات الأمنية الساحات التي أعلن المحتجون نيتهم التظاهر بها، ما حال دون تجمع أعداد أكبر.

يرى مراقبون أن هذه الاحتجاجات تمثل تعبيراً عن استياء واسع في صفوف الشباب من تدهور الخدمات العمومية، خاصة في الصحة والتعليم، مقابل تخصيص موارد ضخمة لمشاريع كبرى وبنيات رياضية مرتبطة بالاستعدادات لاحتضان تظاهرات دولية. ويؤكد المحتجون أن مطالبهم اجتماعية بالأساس ولا ترتبط بأي أجندة حزبية أو سياسية تقليدية.

في حين لم تصدر الحكومة المغربية إلى حدود الآن بياناً رسمياً حول هذه الاحتجاجات، نقلت وسائل إعلام محلية عن مصادر حكومية أن المغرب يواصل تنفيذ إصلاحات تدريجية في قطاعات الصحة والتعليم، مع التأكيد على أن أولويات الإنفاق العمومي تشمل مجالات متعددة بينها البنيات الرياضية والتنموية.

ويعتبر متتبعون أن حراك جيل زد 212 يندرج ضمن موجة عالمية أوسع من التعبيرات الشبابية التي تستثمر الفضاء الرقمي كمنصة للتنظيم والتأثير، مع ميل نحو الاستقلالية عن الأطر الحزبية والنقابية التقليدية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.