تسقيف السن في مباريات الوظيفة العمومية: تحديات وآمال حاملي الشهادات العليا في المغرب
في خطوة أثارت جدلاً واسعًا، عمدت مجموعة من القطاعات الوزارية المغربية إلى تسقيف السن لولوج الوظيفة العمومية محددة إياه في 30 سنة و كأقصىاه 35 سنة، بالإضافة إلى تحديد الشهادات المطلوبة بالاسم المخصص في الشهادة، مما أثر بشكل مباشر على فئة واسعة من حاملي الشهادات العليا، خاصة من فئة الماستر والدكتوراه. هذه الإجراءات، التي اعتبرها العديد من المعنيين “إقصائية وغير دستورية”، أثارت موجة من الاحتجاجات والمطالبات بإلغائها.
وفقًا للمندوبية السامية للتخطيط، بلغ عدد العاطلين عن العمل في المغرب حوالي 1.638.000 شخص في سنة 2024، بزيادة قدرها 58.000 شخص مقارنة بسنة 2023. من بين هؤلاء، يُلاحظ أن نسبة البطالة بين حاملي الشهادات العليا تجاوزت 19%، مما يعكس حجم التحديات التي تواجه هذه الفئة في سوق العمل.
تشير الإحصائيات إلى أن أكثر من 40% من حاملي الشهادات العليا عاطلون عن العمل، مما يضعهم في مواجهة تحديات إضافية نتيجة لتسقيف السن. ففي الوقت الذي يُفترض أن تكون هذه الفئة قد اكتسبت الخبرة والمهارات اللازمة، تُحرم من فرص التوظيف بسبب هذه القيود.
ردًا على هذه الإجراءات، أعلن العديد من حاملي الشهادات العليا عن حراك واسع يهدف إلى مراسلة الجهات الحكومية المعنية، و كذلك سلك المساطر الإدارية و القضائية إن اقتضى الحال، وذلك للمطالبة بإلغاء شروط تسقيف السن وتحديد الشهادات المطلوبة بالاسم. يُؤكد المحتجون أن هذه القرارات تتعارض مع مبدأ تكافؤ الفرص وتُساهم في إقصاء فئة واسعة من الشباب المؤهل.
إن تسقيف السن وتحديد الشهادات المطلوبة بالاسم يُعتبران من بين العوائق الرئيسية التي تحول دون استفادة حاملي الشهادات العليا من فرص التوظيف. لذلك، يُطالب المعنيون بإعادة النظر في هذه السياسات، بما يضمن تكافؤ الفرص وتشجيع الشباب المؤهل على المشاركة الفعّالة في سوق العمل.
