ملامح التلوث في صور مؤثرة .. رؤية تلاميذ انزالت لعظم للمأساة البيئية.
محمد الدفيلي– لم يكتف تلاميذ المركب التربوي المندمج بانزالت لعظم برفع صوتهم عبر الكلمات في مسابقة “الصحفيون الشباب من أجل البيئة”، بل استعانوا أيضًا بقوة الصورة الفوتوغرافية ليجسدوا بشاعة الواقع البيئي الذي يحيط بمؤسستهم ويهدد صحتهم ومستقبلهم.
ففي صنف الصورة الفوتوغرافية، تحت إشراف الأستاذة رشيدة سوفي،تألقت مشاركات تلاميذ آخرين، لتضيف بعدًا بصريًا مؤثرًا للتقرير الشامل الذي أعده زملاؤهم. حيث قدمت التلميذتان سعاد الكرمي و ملاك بوداود صورة معبرة تحت عنوان “نفاياتنا في طعامنا.. خطر يهددنا”.
“نفاياتنا في طعامنا”: مشهد يدمي القلوب ويكشف خطراً داهماً
جسدت الصورة مشهدًا مروعًا بجوار المركب التربوي، حيث تتغذى الماعز على النفايات المتراكمة. وبعيون ثاقبة، سلطت التلميذتان الضوء على الدائرة المفرغة والخطيرة، كيف تتحول هذه الحيوانات إلى “وعاء لمواد سامة” تنتقل بدورها إلى الإنسان عبر غذائه. وعلقت التلميذتان على هذا المشهد قائلتين: “هذه المأساة البيئية ليست إلا قنبلة موقوتة تهدد الصحة العامة والبيئة. كيف يمكننا أن نتجاهل أن أيدينا هي التي زرعت هذا البلاستيك وهذه النفايات في الطبيعة؟ فلنتحرك اليوم لإنقاذ مستقبلنا ومستقبل كوكبنا من هذا الخطر الداهم ولننقذ صحتنا.”
“الكوكب بين بريق الجاذبية وفوضى التلوث”: مسؤولية الشركات في أزمة البلاستيك

من جهتهما، شاركت التلميذتان هاجر بولي و لبنى الأحسيني بصورة ذات دلالة عميقة تحت عنوان “الكوكب بين بريق الجاذبية وفوضى التلوث”. ركزت الصورة على التغليف البلاستيكي الجذاب للمنتجات، وكيف يساهم هذا البريق الظاهري في إخفاء فوضى التلوث التي يعاني منها الكوكب. ووجهت التلميذتان رسالة واضحة للمنتجين قائلتين: “الشركات التي تختار البلاستيك كخيار لتغليف منتجاتها تتحمل مسؤولية مشتركة عن أزمة بيئية مستمرة.”
“ما خفي كان أعظم”: جاذبية قاتلة تهدد البيئة والصحة

أما التلميذان أسامة أعميمي و يوسف الكروتي، فقد اختارا عنوانًا معبرًا لصورتهم: “ما خفي كان أعظم”. كشفت عدستهما عن الوجه الخفي للتغليف البلاستيكي الجذاب، الذي يستهدف بشكل خاص الأطفال، مؤكدين على أن “هذه الأغلفة تساهم بشكل مباشر في تلوث البيئة وتؤدي إلى أضرار بيئية وصحية لا تحصى.” ودعا التلميذان الشركات إلى تحمل مسؤولياتها واختيار حلول أكثر استدامة لحماية الكوكب.
صور تتحدث بألف كلمة:
تضافرت جهود التلاميذ، بين الكلمة والصورة، لتقديم شهادة حية ومؤثرة عن المأساة البيئية التي يعيشونها. لقد استطاعوا، بوعيهم المبكر وحسهم المسؤول، أن يحولوا معاناتهم إلى رسالة قوية ومؤثرة، تطالب بالتحرك العاجل لحماية بيئتهم وصحتهم ومستقبلهم. وتؤكد هذه المشاركات القيمة على أن جيل الشباب يمتلك الوعي والإرادة للمساهمة في بناء مستقبل أكثر استدامة، وأن منصة “الصحفيون الشباب من أجل البيئة” هي نافذة حقيقية لإسماع أصواتهم.
