فم زكيد تحتضن نقاشًا علميًا حول التنمية الترابية والسياحة المستدامة
خبر24-ياسين حسون
احتضنت دار الشباب بفم زكيد، يوم السبت 9 ماي الجاري، فعاليات الملتقى العلمي الثالث لفم زكيد، المنظم من طرف الجماعة الترابية لفم زكيد بشراكة مع الجمعية الوطنية لجغرافيي الأرياف المغاربة، والمعهد الوطني لعلوم والتراث، وجمعية أسايس للتنمية والمحافظة على التراث، تحت شعار: “التنمية السياحية والتراث بواحات فم زكيد: المؤهلات والديناميات والإكراهات والآفاق”.
وشهد هذا الموعد العلمي مشاركة باحثين وأكاديميين وفاعلين مهتمين بقضايا التنمية الترابية والسياحة الواحية، حيث جرى تأطير أشغاله من طرف الأساتذة محمد محي الدين، عبد الجليل بوزوكار، بدر الدين الناصري، محمد نبو، وإبراهيم أوعدي.
وهدف الملتقى إلى رصد الإمكانات التراثية والطبيعية التي تزخر بها واحات فم زكيد، وإبراز الديناميات السياحية التي تعرفها المنطقة، إلى جانب مناقشة الإكراهات المطروحة واقتراح آفاق للنهوض بالتنمية السياحية المستدامة.

وتوزعت أشغال الملتقى على أربعة محاور أساسية، تناول أولها السياحة الإيكوثقافية وتمثلات الساكنة المحلية للتنمية السياحية، فيما ركز المحور الثاني على الجهود المؤسساتية والمدنية في مجال التنمية السياحية بإقليم طاطا والجماعة الترابية لفم زكيد. أما المحور الثالث فسلط الضوء على دور المؤهلات الطبيعية والترابية في تحقيق التنمية السياحية المستدامة، بينما ناقش المحور الرابع قضايا الحكامة والتأهيل والتكوين والتسويق وتثمين التراث الواحي.
وأكد المشاركون، من خلال مختلف العروض والمداخلات، على أهمية ربط البحث العلمي بالممارسة الميدانية من أجل بلورة نموذج تنموي ترابي مندمج، قادر على تثمين المؤهلات الطبيعية والثقافية التي تزخر بها المنطقة.
وخلص الملتقى إلى إصدار مجموعة من التوصيات ضمن ما سمي بـ”إعلان فم زكيد”، من أبرزها الدعوة إلى إنشاء “جيوبارك فم زكيد ألوكوم”، وتسريع إخراج المنتزه الوطني لإريقي، وإعداد مسارات سياحية تستند إلى التراث الطبيعي والثقافي المحلي، إضافة إلى ترميم القصبات التاريخية وتثمين الزربية الواوزكيتية والصناعات التقليدية المحلية.
كما دعا المشاركون إلى تخصيص ميزانية تفضيلية للنهوض بالقطاع السياحي بإقليم طاطا، وإحداث تكوينات مهنية مرتبطة بالمنتجات المحلية، إلى جانب تعزيز دور التعاونيات النسوية، وإشراك الجامعات والمؤسسات الأكاديمية في إعداد مشاريع التنمية السياحية بالمنطقة.
وشددت توصيات الملتقى كذلك على ضرورة جعل التنمية الفلاحية الواحية رافعة أساسية للتنمية السياحية، مع المطالبة بتخصيص حصة من مياه المعالجة البحرية لفائدة إقليم طاطا، أسوة بباقي أقاليم جهة سوس ماسة، بالنظر إلى التحديات البيئية والمائية التي تعرفها المنطقة.
