فاجأ أحمد بهلول، عضو المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة، متابعي الشأن السياسي بإقليم الرحامنة اليوم 12 فبراير 2025، بإعلانه عن ابتعاده من الحزب عبر حسابه الشخصي على موقع فيسبوك. وقد شكل هذا القرار صدمة للكثيرين، لا سيما أنه يأتي من شخصية رحمانية شابة كانت من أبرز داعمي الحزب منذ تأسيسه.

أحمد بهلول، الذي يعد من بين مؤسسي حزب الأصالة والمعاصرة في عام 2008، كان أحد الوجوه الشابة الطموحة التي سعت إلى تحقيق التغيير الإيجابي وتنمية المنطقة. لعب دورًا محوريًا في تعزيز هياكل الحزب بمدينة ابن جرير وإقليم الرحامنة تحت قيادة فؤاد علي الهمة في تلك الفترة.

وفي تصريح خاص لـ “خبر 24“، أكد أحمد بهلول أن انسحابه جاء بعد سنوات من العمل السياسي داخل الحزب، موضحًا أن هدفه كان دائمًا إعادة هيكلة الحزب بعيدًا عن “التحكم والولاءات” التي أثرت على تشبيب الحزب. وأضاف أن هذه الولاءات ساهمت في فقدان الحزب لزخمه، خاصة في إقليم الرحامنة، حيث أصبح من الصعب جذب الكفاءات الشابة للانخراط في الحزب أو تولي المسؤوليات الانتدابية.

يأتي انسحاب أحمد بهلول في وقت حساس، خاصة بعد إعلان الأمانة الإقليمية لحزب الأصالة والمعاصرة بالرحامنة عن تعيين مونية الفرناني، عضو المجلس الوطني، منسقة للحزب بمدينة ابن جرير. وقد أثار توقيت هذا القرار العديد من التساؤلات حول تأثيره على استراتيجيات الحزب في المنطقة، خصوصًا على الهيكلة التنظيمية الجديدة التي تم الإعلان عنها. وفي هذا السياق، علق أحمد بهلول قائلاً: “قراري يعبر عن قناعاتي الشخصية، وتوقيت الإعلان جاء صدفة مع تعيين الأخت مونية الفرناني التي أكن لها الاحترام والتقدير، أدعو الله أن يوفقها في مهمتها، وأملي هو ضخ دماء جديدة في الحزب لخدمة المصلحة العامة”.

ومع انسحاب أحمد بهلول، يبقى السؤال: ما هي تداعيات هذا القرار على حزب الأصالة والمعاصرة في إقليم الرحامنة؟ وهل سيؤثر هذا الانسحاب على جهود الحزب لتعزيز حضوره السياسي في المدينة والإقليم؟ الأيام المقبلة ستكشف ما إذا كان هذا القرار سيشكل تحديًا للحزب أم سيفتح بابًا لتحولات جديدة.
إن قرار أحمد بهلول يمثل نقطة تحول في مسيرته السياسية وحزب الأصالة والمعاصرة في إقليم الرحامنة. هذا القرار يفتح المجال لنقاش واسع حول الوضع الداخلي للحزب في المنطقة، وكيفية ترتيب الأوراق من جديد لتحقيق الأهداف التنموية والسياسية التي كان يسعى لتحقيقها.
ملحوظة: الصور من أرشيف السيد أحمد بهلول على حسابه “فايسبوك”.
