آسفي تحتضن تجربة فتيات الرحامنة.. تعلم وترفيه واكتشاف للمواهب
خبر24 – متابعة
تواصل جمعية الارتقاء للتنمية المستدامة، بشراكة مع المديرية الإقليمية بالرحامنة، تنفيذ برنامج المواكبة التربوية للفتاة القروية، في إطار جهود ترمي إلى الارتقاء بالفتاة في الوسط القروي، وتعزيز تكافؤ الفرص، والمساهمة في الحد من ظاهرة الهدر المدرسي.

وفي هذا الإطار، تستفيد مجموعة من الفتيات المستفيدات من برنامج المواكبة التربوية من المخيمات الصيفية لسنة 2026، ضمن المرحلة الخامسة بمدينة آسفي، بشراكة مع جمعية رواد التربية والتخييم فرع الرحامنة، في تجربة تجمع بين التربية والترفيه، وتستثمر فترة العطلة الصيفية في تنمية المهارات واكتشاف المواهب وتعزيز الثقة بالنفس وروح المبادرة.

وتندرج هذه المشاركة ضمن المقاربة المعتمدة في برنامج المواكبة التربوية، والتي تقوم على توفير بيئة تربوية آمنة ومحفزة للفتيات، خاصة المنحدرات من الوسط القروي، وتمكينهن من الاستفادة من أنشطة متنوعة في المجالات التربوية والثقافية والرياضية والترفيهية.
ومنذ انطلاق المرحلة الخامسة، تستفيد المشاركات من برنامج متنوع يتضمن ورشات تربوية وفنية وإبداعية، إلى جانب أنشطة رياضية وترفيهية وألعاب جماعية، فضلاً عن فقرات ثقافية وإنشادية ومسرحية، بما يتيح لهن التعلم من خلال الممارسة والتفاعل والعمل الجماعي،
وفي إطار التتبع والمواكبة الميدانية لفعاليات البرنامج، حظيت المرحلة الخامسة من المخيم الصيفي بمدينة آسفي بزيارة تفقدية يوم الجمعة 28 غشت 2026، قام بها الأستاذ إبراهيم الكريمي، رئيس مصلحة تأطير المؤسسات والتوجيه بالمديرية الإقليمية للرحامنة.

وقد شكلت هذه الزيارة مناسبة للاطلاع عن قرب على ظروف إقامة المستفيدات، وسير مختلف الأنشطة والورشات التربوية والثقافية والرياضية والترفيهية المبرمجة، والوقوف على مستوى انخراط الفتيات وتفاعلهن مع مختلف فقرات البرنامج.
كما عكست هذه الزيارة أهمية التتبع والمواكبة الميدانية للبرامج التربوية والاجتماعية الموجهة لفتيات العالم القروي، وتعزيز التنسيق والتعاون بين مختلف المتدخلين، بما يساهم في توفير ظروف ملائمة للاستفادة وتحقيق الأهداف التربوية والاجتماعية المنشودة.
وقد أبانت المستفيدات، خلال مختلف مراحل المخيم، عن تفاعل وحماس كبيرين وانخراط متميز في الأنشطة والورشات، وهو ما عكس أهمية التكامل بين المواكبة التربوية والتخييم باعتبارهما آليتين داعمتين لمسار الفتاة القروية، ومساهمتهما في تعزيز الثقة بالنفس، وتنمية المهارات الشخصية والاجتماعية، ودعم الارتباط بالمسار التعليمي.
وتؤكد هذه التجربة أن الاستثمار في الفتاة القروية لا يقتصر على الدعم الدراسي فقط، بل يتطلب أيضًا توفير فضاءات لاكتشاف المواهب، وتنمية القدرات، وبناء الشخصية، وتعزيز قيم المواطنة والمبادرة والتعاون
واختُتمت فعاليات المرحلة الخامسة بمدينة آسفي في أجواء تربوية متميزة، طبعتها الحيوية والإبداع وروح التعاون، وشكلت تجربة غنية للمستفيدات، أتاحت لهن الاستفادة من مختلف الأنشطة والورشات التربوية والفنية والرياضية والترفيهية، واكتشاف مواهبهن وتنمية مهاراتهن وتعزيز ثقتهن بأنفسهن.
ويؤكد نجاح هذه التجربة أهمية التكامل بين المواكبة التربوية والتخييم في دعم مسار الفتاة القروية، وتوفير فضاءات آمنة ومحفزة تساعدها على التعلم والانفتاح واكتساب مهارات جديدة، بما يساهم في تعزيز تكافؤ الفرص والحد من الهدر المدرسي.
وقد شكلت المرحلة الخامسة محطة جديدة ضمن مسار برنامج المواكبة التربوية للفتاة القروية، ورسخت أهمية الاستثمار في قدرات الفتيات وتمكينهن من تجارب تربوية واجتماعية تفتح أمامهن آفاقًا أوسع للتعلم والإبداع والمشاركة، بما ينسجم مع الجهود الرامية إلى الارتقاء بالفتاة القروية وبناء مستقبل أفضل لها.

