166 ألف متر مربع من الفضاءات الخضراء لا تمنح ساكن ابن جرير سوى 1.45 متر مربع
166 ألف متر مربع من الفضاءات الخضراء لا تمنح ساكن ابن جرير سوى 1.45 متر مربع
خبر24 – محمد الدفيلي
كشفت معطيات رسمية صادرة عن جماعة ابن جرير أن المساحة الإجمالية للفضاءات الخضراء والحدائق والمتنزهات والساحات العمومية بالمدينة تبلغ 166 ألفًا و664 مترًا مربعًا، وفق جواب رسمي على طلب للحصول على المعلومات تقدم به مدير نشر الصحيفة خبر24، في إطار تفعيل مقتضيات القانون رقم 31.13 المتعلق بالحق في الحصول على المعلومات.

وتضمن الجواب، الصادر عن جماعة ابن جرير، لائحة مفصلة تضم 19 فضاءً أخضر موزعة بين حدائق ومنتزهات وساحات ومناطق خضراء، مع تحديد مساحة كل واحد منها، كما أوضح أن المشاريع المستقبلية المرتبطة بتطوير هذا القطاع يتم الإعلان عنها عبر الموقع الإلكتروني الرسمي للجماعة.

وتصدر منتزه مولاي الحسن قائمة أكبر الفضاءات الخضراء بالمدينة بمساحة 4.430 هكتارا، أي ما يعادل 44 ألفًا و300 متر مربع، يليه منتزه جنبات واد بوشان بمساحة 17 ألف متر مربع، ثم حديقة الأفق بمساحة 12 ألف متر مربع، وساحة المصلى بمساحة 10 آلاف و700 متر مربع، فيما تبلغ مساحة حديقة وساحة مسجد الراضي 10 آلاف متر مربع.
كما تشمل اللائحة ثلاث حدائق رئيسية تحمل أسماء A وB وC، إلى جانب عدد من الفضاءات الأخرى، من بينها حديقة الشرف، وحديقة جانب واد بوشان، وحديقة حي المجد، وساحة الوحدة، وساحة القدس، وساحة دار الشباب، وساحة الشعبيات، وساحة بلوك كاسطور، إضافة إلى المناطق الخضراء بالحي الإداري وحي الفرح، لتنتهي بمساحة إجمالية قدرها 166 ألفًا و664 مترًا مربعًا.
غير أن هذه الأرقام تطرح تساؤلات حول مدى كفاية الرصيد الحالي من الفضاءات الخضراء، خاصة إذا ما تمت مقارنته بعدد سكان المدينة. فبحسب نتائج الإحصاء العام للسكان والسكنى لسنة 2024، يبلغ عدد سكان جماعة ابن جرير 114 ألفًا و872 نسمة، ما يعني أن نصيب الفرد من الفضاءات الخضراء لا يتجاوز 1.45 متر مربع.
ويظل هذا المعدل أقل بكثير من المستوى المرجعي المتداول في الأدبيات والتخطيط الحضري، والذي يقدر بنحو 9 أمتار مربعة للفرد، وهو ما يعني أن المدينة تتوفر حاليًا على حوالي 16 في المائة فقط من هذا المستوى. كما تشير الحسابات إلى أن بلوغ هذا المؤشر يستلزم توفير ما يزيد عن مليون و33 ألف متر مربع من الفضاءات الخضراء، أي بعجز يقارب 867 ألف متر مربع مقارنة بالرصيد الحالي.
وتعكس هذه المعطيات أهمية توسيع شبكة الحدائق والمنتزهات والمساحات الخضراء بمدينة ابن جرير، خاصة في ظل التوسع العمراني الذي تعرفه المدينة، والنمو الديمغرافي المتواصل، وما تفرضه هذه التحولات من ضرورة تعزيز جودة العيش، وتحسين البيئة الحضرية، وضمان حق الساكنة في الولوج إلى فضاءات عمومية خضراء كافية وموزعة بشكل متوازن.
الفضاءات الخضراء بمدينة ابن جرير بالأرقام
الفضاء الأخضر | المساحة |
الحديقة A | 6,400 م² |
الحديقة B | 6,200 م² |
الحديقة C | 9,200 م² |
منتزه مولاي الحسن | 4.430 هكتارات (44,300 م²) |
منتزه جنبات واد بوشان | 17,000 م² |
حديقة وساحة مسجد الراضي | 10,000 م² |
ساحة الوحدة | 5,000 م² |
حديقة الشرف | 5,764 م² |
حديقة جانب واد بوشان | 8,500 م² |
حديقة حي المجد | 6,400 م² |
ساحة واد بوشان – جنان الخير | 2,800 م² |
المناطق الخضراء بالحي الإداري | 5,000 م² |
المناطق الخضراء بحي الفرح | 2,000 م² |
ساحة بلوك كاسطور | 3,200 م² |
ساحة الشعبيات | 5,000 م² |
ساحة دار الشباب | 2,400 م² |
ساحة المصلى | 10,700 م² |
ساحة القدس | 4,800 م² |
حديقة الأفق | 12,000 م² |
المساحة الإجمالية | 166,664 م² |
المصدر: معطيات رسمية صادرة عن جماعة ابن جرير، في إطار جواب على طلب الحصول على المعلومات، مع اعتماد نتائج الإحصاء العام للسكان والسكنى لسنة 2024 في احتساب نصيب الفرد من الفضاءات الخضراء.

ورغم أهمية المعطيات الرسمية التي كشفت لأول مرة عن المساحة الإجمالية للفضاءات الخضراء بمدينة ابن جرير، فإنها تثير في المقابل عدداً من علامات الاستفهام. فالوثيقة، على سبيل المثال، تورد أسماء بعض الفضاءات تحت مسميات “الحديقة A” و”الحديقة B” و”الحديقة C”، دون تحديد مواقعها الجغرافية أو أسمائها المتداولة لدى الساكنة، وهو ما يحد من إمكانية التعرف عليها أو تقييم مدى استفادة المواطنين منها.
كما أن الأرقام، على أهميتها، لا تعكس بالضرورة الواقع الميداني لهذه الفضاءات، إذ إن جزءاً مهماً من الحدائق والمتنزهات والساحات الخضراء بالمدينة يوجد، وفق المعاينة الميدانية، في وضعية متدهورة أو شبه متدهورة، نتيجة تآكل التجهيزات، وضعف الصيانة، وغياب التأهيل الدوري، الأمر الذي يقلص من جاذبيتها ومن قدرتها على أداء وظائفها البيئية والاجتماعية والترفيهية.
ويُعد منتزه مولاي الحسن أبرز نموذج على ذلك، حيث ظل لسنوات في حاجة إلى إعادة تهيئة شاملة، قبل انطلاق أشغال تأهيله في إطار تدخل مباشر من المجمع الشريف للفوسفاط (OCP)، وهو المشروع الذي تعول عليه الساكنة لاستعادة أحد أهم المتنفسات الطبيعية بمدينة ابن جرير.
وبين الأرقام الرسمية والواقع الميداني، يظل الرهان الحقيقي لا يقتصر على احتساب المساحات الخضراء، وإنما يمتد إلى ضمان جودة هذه الفضاءات، وحسن توزيعها عبر مختلف أحياء المدينة، وتأهيلها وصيانتها بشكل مستمر، بما يضمن حق الساكنة في الولوج إلى فضاءات عمومية آمنة، مجهزة، وقادرة على تحسين جودة العيش.