مهرجان كريفات يبرز غنى التراث الفروسي بإقليم الفقيه بن صالح

0

مهرجان كريفات يبرز غنى التراث الفروسي بإقليم الفقيه بن صالح

خبر24

شهدت جماعة كريفات تنظيم الدورة الثانية من المهرجان الثقافي لفن التبوريدة، الذي احتضنته المنطقة من 6 إلى 10 ماي 2026، تحت شعار “الفرس تراث ثقافي في خدمة التنمية المحلية”، وسط حضور جماهيري ورسمي وإعلامي لافت، عكس المكانة المتنامية لهذا الموعد ضمن أبرز التظاهرات الثقافية والتراثية بجهة بني ملال-خنيفرة.

وقد نظم هذا الحدث بشراكة بين الجماعة الترابية كريفات وجمعية الفرس للتنمية، وتحت إشراف إقليم الفقيه بن صالح، وبدعم من عدد من المؤسسات والفاعلين الترابيين، في إطار توجه استهدف تثمين التراث الثقافي اللامادي وتعزيز حضور فن التبوريدة باعتباره أحد المكونات الأصيلة للهوية المغربية.

وأُعطيت الانطلاقة الرسمية للمهرجان مساء الأربعاء 6 ماي بساحة التبوريدة بمركز جماعة كريفات، بحضور منتخبين وفعاليات مدنية وممثلي مؤسسات وشخصيات مهتمة بالفروسية التقليدية، إلى جانب مشاركة فرسان من أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، في مشهد عكس ارتباط مغاربة العالم بتراثهم الثقافي.

وشهد حفل الافتتاح محطة فنية بارزة من خلال العرض الفلكلوري “عهد لكريفات… من جيل لجيل”، الذي أعده وأخرجه الفنان عبد الجليل أبوعنان، حيث جمع بين الإبداع الفني واستحضار الذاكرة الجماعية للمنطقة، بمشاركة فرق فلكلورية محلية ووطنية، وتنشيط ابن المنطقة عادل زواق.

واستقطبت عروض التبوريدة المبرمجة ضمن فقرات المهرجان أعدادًا مهمة من الزوار والمتابعين من مختلف مناطق الإقليم وخارجه، في أجواء طبعتها الحماسة والتفاعل الكبير مع عروض السربات المشاركة، التي قدمت لوحات جماعية جسدت قيم الفروسية والانضباط وروح الجماعة المرتبطة بهذا الفن التراثي.

كما لم تقتصر فقرات المهرجان على العروض التراثية فقط، بل شملت أنشطة ثقافية ورياضية واجتماعية متنوعة، حيث احتضنت جماعة كريفات في اليوم الثاني سباقًا للعدو الريفي بمشاركة متسابقين من مختلف الفئات العمرية، قبل أن يتم توزيع الشهادات التقديرية والهدايا على المشاركين والمتوجين، في مبادرة هدفت إلى تشجيع الممارسة الرياضية وتعزيز انخراط الشباب في الأنشطة الموازية.

وفي اليوم الثالث من المهرجان، الجمعة 8 ماي، قام عامل إقليم الفقيه بن صالح، مرفوقًا بوفد رسمي، بزيارة ميدانية تابع خلالها جانبًا من عروض التبوريدة والأنشطة المنظمة، في خطوة عكست الاهتمام الذي حظيت به هذه التظاهرة ودورها في التنشيط الثقافي والتنموي بالإقليم.

واعتبر المنظمون أن النجاح الجماهيري والتنظيمي الذي عرفته هذه الدورة أكد المكانة المتصاعدة لمهرجان كريفات الثقافي لفن التبوريدة، ليس فقط باعتباره مناسبة للاحتفاء بالموروث الثقافي المغربي، بل أيضًا كرافعة للتنمية المحلية وتحريك العجلة الاقتصادية بالمنطقة، من خلال الدينامية التي عرفتها الأنشطة التجارية والخدماتية.

كما شكل الحدث فرصة لإبراز المؤهلات الثقافية والمجالية للمنطقة، وتسليط الضوء على غنى تراث قبائل بني عمير وبني موسى وبني شكدال، ضمن رؤية جعلت من الثقافة أداة للإشعاع الترابي والتنمية المستدامة.

واختتمت فعاليات المهرجان ببرمجة متنوعة شملت عروض التبوريدة وندوات فكرية وثقافية وأنشطة فنية ورياضية، إلى جانب فقرات موجهة للأطفال والشباب، في دورة رسخت استمرار الرهان على الثقافة والتراث كمدخل أساسي لدعم التنمية المحلية وتعزيز الهوية المغربية الأصيلة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.