شراكة مغربية إسبانية جديدة تعزّز الدبلوماسية الموازية للشباب
مدريد – خبر24
وقّع مجلس الشباب المغربي للتعاون الدبلوماسي والدولي، أمس الثلاثاء 5 ماي 2026 بالعاصمة الإسبانية مدريد، مذكرة تفاهم استراتيجية مع الأكاديمية الدبلوماسية للمملكة الإسبانية،في سياق الدينامية المتجددة التي تشهدها العلاقات المغربية الإسبانية، وتحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، في خطوة تعكس تنامي أدوار الدبلوماسية الموازية والانفتاح على شراكات دولية نوعية.
وجرى توقيع هذه المذكرة خلال لقاء رسمي احتضنه الكازينو الملكي بمدريد، بحضور شخصيات دبلوماسية ومؤسساتية وازنة، من ضمنها سفراء ومسؤولون إسبان ودوليون، إضافة إلى ممثلين عن عالم الأعمال وفعاليات فكرية واستراتيجية.
ووقّع الاتفاق عن الجانب المغربي رئيس المجلس، معتز كبري، فيما مثّل الجانب الإسباني رئيس الأكاديمية، سانتياغو فيلو دي أنتيلو، في حين عرف اللقاء مشاركة السفير رافاييل فرنانديث-بيتا، والسيدة ألبا روكافورت، بينما تولى إدارة أشغاله السيد خوسيه لويس إيزاغيري.
كما حضر هذا الحدث وفد عن مجلس الشباب المغربي للتعاون الدبلوماسي والدولي، ضم كلاً من غالي الدويب، مدير الشؤون الأوروبية، وإسماعيل اليموني، مدير مشروع “رؤية 2030”، إلى جانب أعضاء من الفريق المؤسساتي للمجلس.
وتندرج هذه الاتفاقية ضمن رؤية استراتيجية بعيدة المدى يتبناها المجلس، ترتكز على تعزيز حضور الشباب المغربي في الدبلوماسية الموازية، وتقوية جسور التعاون بين المغرب وإسبانيا، عبر بناء شراكات ذات أثر مستدام داخل الفضاءين الأوروبي والمتوسطي.
ولا تقتصر هذه الشراكة على تنظيم أنشطة مشتركة، بل تمتد لتشمل مجالات متعددة من بينها القيادة والحكامة، والدبلوماسية الرياضية، والقوة الناعمة، والبحث الفكري، فضلاً عن الاقتصاد المستقبلي، في إطار مقاربة مؤسساتية تدريجية.
وفي أفق سنة 2030، تراهن هذه المبادرة على توظيف الرياضة، وخاصة كرة القدم، كرافعة للدبلوماسية الناعمة وتعزيز التقارب بين الشعوب، من خلال برنامج “كرة القدم من أجل السلام”، الذي يتم تطويره بشراكة مع لاليغا، مع منح مجلس الشباب المغربي للتعاون الدبلوماسي والدولي دوراً محورياً في تطويره داخل المملكة المغربية.
كما يستحضر المجلس ضمن هذه الشراكة رؤية استشرافية تمتد إلى أفق 2045، تهدف إلى إعداد جيل جديد من القادة الشباب القادرين على مواكبة التحولات الدولية وتعزيز موقع المغرب ضمن منظومة العلاقات الدولية.
وأكد المجلس أن توقيع هذه المذكرة يشكل محطة نوعية في مساره المؤسساتي، ويعكس قدرته على بناء علاقات استراتيجية قائمة على الثقة والجدية، بما يخدم المصالح العليا للمملكة المغربية ويعزز إشعاعها الدولي.
