العمل الثقافي خارج دوائر الإنصاف… ونقابة تدق ناقوس الاختلالات
خبر24
بمناسبة تخليد فاتح ماي، اليوم الأممي للشغل، أصدر فرع النقابة المغربية لمهنيي الفنون الدرامية بتطوان بلاغًا يحمل نفسًا نقديًا عميقًا، يسلط الضوء على واقع الفنان داخل الحقل الثقافي، ويطرح بإلحاح سؤال الإنصاف والاعتراف.
البلاغ، الذي جاء بلغة مسرحية رمزية، اعتبر أن هذه المناسبة ليست مجرد محطة احتفالية عابرة، بل لحظة للتأمل في علاقة الفنان بالعمل، وبموقعه داخل منظومة الإنتاج الثقافي. وأكد أن الفنان، رغم حضوره القوي فوق الخشبة، ما يزال يعيش نوعًا من التهميش خارجها، في ظل غياب الإنصاف وضعف الاعتراف بمكانته كفاعل منتج للقيمة.
وأشار فرع النقابة إلى أن الحقل الثقافي لا يزال، في كثير من جوانبه، يُدار بمنطق يفتقر إلى الشفافية، حيث تُتخذ قرارات مؤثرة بعيدًا عن إشراك الفنانين، مما يكرّس مفارقة واضحة بين الحضور الفني والإقصاء المؤسساتي. كما نبه إلى أن الإقصاء لا يكون دائمًا صريحًا، بل يتسلل عبر ممارسات غير مباشرة، كالإقصاء من الدعوات، أو تأجيل الملفات، أو غياب تكافؤ الفرص.
وفي هذا السياق، شدد البلاغ على أن الفنان هو “عامل” بكل ما تحمله الكلمة من معنى، يستحق حماية اجتماعية واعترافًا قانونيًا واضحًا، داعيًا إلى إعادة الاعتبار للفعل الثقافي باعتباره جزءًا لا يتجزأ من منظومة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية.
كما دعا فرع النقابة إلى فتح حوار جدي ومسؤول بين مختلف الفاعلين في المجال الثقافي، بهدف إعادة بناء مشهد ثقافي قائم على العدالة والتشاركية، بعيدًا عن منطق الإقصاء أو الاحتكار.
وفي ختام بلاغه، جدد الفرع التزامه بالدفاع عن كرامة الفنان، مؤكداً أن الصمت لم يعد خيارًا، وأن النضال من أجل الحقوق المشروعة سيستمر في إطار القانون، إلى حين تحقيق شروط الإنصاف داخل المشهد الثقافي.