مقاولات الصحافة الجهوية تعلن توقفاً عن النشر لمدة 3 أيام وتدق ناقوس الخطر
خبر24
أعلن اتحاد المقاولات الصحافية لجهات الصحراء الثلاث عن خوض إضراب وطني عن النشر، يمتد أيام الجمعة والسبت والأحد (1 و2 و3 ماي 2026)، وذلك احتجاجاً على ما وصفه بـ”تجاهل الجهات المسؤولة لمطالبهم المهنية والاجتماعية”.
ويعد هذا الإضراب، الذي وصف بأنه الأول من نوعه على مستوى المواقع الإلكترونية الجهوية المستقلة، رسالة احتجاج قوية تسلط الضوء على التحديات الكبيرة التي تواجهها المقاولات الصحفية الناشئة، في ظل أوضاع اجتماعية ومهنية صعبة يعيشها عدد كبير من الصحافيين، وغياب شروط العيش الكريم والاستقرار المهني.
وأكد الاتحاد أن المقاولات الصحفية الجهوية تمثل ركيزة أساسية في المشهد الإعلامي الوطني، حيث تساهم بأكثر من 90% من الإنتاج الإعلامي، غير أنها تعاني من تهميش واضح وغياب سياسات عمومية منصفة تضمن إدماجاً حقيقياً للعاملين في القطاع بعيداً عن الإقصاء والهشاشة.
وأضاف المصدر ذاته أن القطاع يعيش وضعاً معقداً، في ظل مؤشرات عن تراجع أو إلغاء الدعم العمومي، وما ترتب عن ذلك من أعباء مالية وديون متراكمة على عدد من المقاولات، إضافة إلى تراكم مستحقات الضمان الاجتماعي لسنوات.
وفي السياق نفسه، أبرز البيان أن الصحافيين يشتغلون في ظروف تفتقر إلى التغطية الاجتماعية والحماية الصحية، مما يعكس – حسب تعبيره – أزمة بنيوية عميقة في قطاع يفترض أن يؤدي دوراً محورياً في الإعلام والتثقيف والدبلوماسية الإعلامية.
وتساءل الاتحاد عن مدى إمكانية تحسين جودة الخدمة الإعلامية وضمان الحق في المعلومة، في ظل استمرار إقصاء المقاولات الجهوية من الحملات التواصلية والإشهارية الكبرى المرتبطة بالسياسات العمومية والبرامج الوطنية، من قبيل حملات التجنيد، وتحيين اللوائح الانتخابية، والتظاهرات الرياضية والثقافية الكبرى.
كما أشار إلى ما وصفه باحتكار عائدات الإشهار المرتبط بالأنشطة الاقتصادية والتظاهرات المنظمة تحت الرعاية السامية، إضافة إلى غياب مساهمة عدد من الفاعلين الاقتصاديين في دعم الإعلام المحلي.
وفي ما يتعلق بالتنظيم الذاتي، اعتبر الاتحاد أن الورش يعيش حالة من الجمود، معبّراً عن استياء من أداء المجلس الوطني للصحافة، الذي يرى فيه جزءاً من تعميق الإشكالات بدل معالجتها، خاصة في ما يتعلق بظروف عمل الصحافيين الجهويين.
وختم الاتحاد بيانه بالتأكيد على أن الإضراب يشكل رسالة إنذار للجهات المسؤولة، داعياً إلى إعمال مبادئ الحكامة والإنصاف في توزيع الدعم العمومي والإشهار، وضمان بيئة مهنية عادلة تحفظ للصحافة الجادة دورها في خدمة المواطن والوطن من طنجة إلى الكويرة.
