تتويج 29 تعاونية نسائية في النسخة السابعة من برنامج “لالة المتعاونة”
خبر24
شهدت العاصمة الرباط، يوم الخميس 30 أبريل 2026، حفل توزيع جوائز النسخة السابعة من برنامج “لالة المتعاونة”، الذي نظمته كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني بشراكة مع مكتب تنمية التعاون، في محطة جديدة تعكس تحولًا نوعيًا في فلسفة دعم التعاونيات النسائية بالمغرب.
ويأتي هذا الحدث في إطار فعاليات الأسبوع الوطني للاقتصاد الاجتماعي والتضامني، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، حيث لم يعد البرنامج يقتصر على بعده التكريمي الرمزي، بل انتقل إلى مقاربة أكثر تكاملاً تقوم على مواكبة شاملة تمتد من مرحلة الانتقاء الأولي إلى التكوين وبناء القدرات، مرورًا بالانتقاء النهائي، وصولاً إلى التتويج، ثم مواكبة التعاونيات الفائزة لمدة 12 شهرًا كاملة، بهدف تحويل الجائزة إلى رافعة حقيقية للنمو والاستدامة.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، لحسن السعدي، أن هذا التحول يعكس رؤية استراتيجية تروم جعل التعاونيات النسائية فاعلاً محورياً داخل منظومة الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، ومحركًا أساسياً للتنمية الترابية، من خلال تمكينها من أدوات التدبير العصري، وتعزيز قدراتها في التسويق والولوج إلى الأسواق.
من جهتها، شددت عائشة الرفاعي، المديرة العامة لمكتب تنمية التعاون، على أن التجربة المتراكمة لبرنامج “لالة المتعاونة” أظهرت حجم الإمكانات التي تزخر بها التعاونيات النسائية المغربية، معتبرة أن الهندسة الجديدة للبرنامج جاءت استجابة دقيقة لحاجياتها الفعلية، خصوصًا في مجالات التكوين، والتأطير، وتقوية فرص الاندماج في النسيج الاقتصادي.
وتعرف دورة 2026 مشاركة 144 تعاونية نسائية، تم انتقاؤها في المرحلة الأولية، موزعة على 23 مجموعة تكوينية، قبل أن يتم اختيار 29 تعاونية متوجة، ستحصل كل واحدة منها على دعم مالي بقيمة 50 ألف درهم، إضافة إلى مواكبة تقنية وتمكينية تمتد على مدى سنة كاملة.
وتكشف المعطيات الرسمية عن دينامية متصاعدة داخل قطاع التعاونيات النسائية بالمغرب، حيث بلغ عددها إلى غاية نهاية سنة 2025 ما مجموعه 8,027 تعاونية، تضم أكثر من 73 ألف عضوة، أي ما يمثل حوالي 12 في المائة من مجموع التعاونيات على الصعيد الوطني، وهو ما يعكس تنامي حضور المرأة في الاقتصاد الاجتماعي والتضامني.
ومنذ إطلاق البرنامج سنة 2020، تم تتويج 188 تعاونية من أصل أزيد من 2000 مشروع مشارك، ما يعكس اتساع قاعدة المبادرات النسائية وتنامي الاهتمام المؤسساتي بمواكبتها، في سياق توجه عام يروم تعزيز الاقتصاد الاجتماعي والتضامني كرافعة للتنمية المستدامة والشاملة.
