المغرب يعزز إشعاعه الدولي باحتضان كأس العالم للسيدات لأقل من 17 سنة
خبر24-عن الفيفا
برز المغرب كأحد أبرز الفاعلين في المشهد الكروي الدولي، عقب تأكيد مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم تنظيم بطولة كأس العالم للسيدات لأقل من 17 سنة فوق أراضيه، خلال الفترة الممتدة من 17 أكتوبر إلى 7 نونبر 2026، في خطوة تعكس الثقة المتزايدة في قدرات المملكة التنظيمية وتعزز إشعاعها الرياضي عالميًا.
ويأتي هذا الحدث في سياق دينامية متسارعة تعرفها كرة القدم المغربية، سواء على مستوى البنيات التحتية أو الحضور القاري والدولي، مما يجعل من احتضان تظاهرات كبرى فرصة إضافية لترسيخ موقع المغرب كقطب رياضي إقليمي وقاري.
وخلال الاجتماع الذي عقده مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم بمقره في زيورخ، شدد رئيس الفيفا جياني إنفانتينو على أهمية كرة القدم في تعزيز السلام والتقارب بين الشعوب، داعيًا إلى التحلي بروح اللعب النظيف والاحترام المتبادل في مختلف المنافسات.
وفي هذا السياق، يبرز المغرب كنموذج للانفتاح والتعايش، خاصة في ظل استضافته المرتقبة لعدد من التظاهرات الدولية، ما يعكس توظيف الرياضة كرافعة للدبلوماسية الموازية وتعزيز صورة البلاد على الساحة العالمية.
وصادق مجلس الفيفا على تقريره السنوي لسنة 2025، متوقعًا تحقيق إيرادات قياسية تصل إلى 14 مليار دولار خلال دورة 2027-2030، مع التزام بإعادة استثمارها في تطوير كرة القدم عبر العالم.
ومن المنتظر أن تستفيد الاتحادات الوطنية، بما فيها الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، من برنامج FIFA Forward الذي ستبلغ استثماراته 2.7 مليار دولار، ما يفتح آفاقًا جديدة لتطوير البنية التحتية، وتوسيع قاعدة الممارسة، وتعزيز التكوين، خاصة في فئتي الشباب والنساء.
وفي سياق دعم كرة القدم النسائية، أعلن الفيفا عن توسيع كأس العالم للسيدات ليشمل 48 منتخبًا بداية من نسخة 2031، إلى جانب اعتماد إجراءات جديدة تعزز حضور النساء في الأجهزة التقنية والطبية.
وتشكل استضافة المغرب لكأس العالم لأقل من 17 سنة للسيدات فرصة استراتيجية لتطوير كرة القدم النسوية محليًا، وتحفيز الاستثمار في هذا المجال، بما ينسجم مع الطموحات الوطنية للنهوض بالرياضة النسائية.
كما تطرق مجلس الفيفا إلى عدد من القضايا التنظيمية، من بينها ملف الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، حيث تقرر عدم اتخاذ أي إجراء في الوقت الراهن، مع مواصلة جهود الوساطة والحوار.
وفي سياق تعزيز بيئة كروية آمنة، صادق المجلس على سياسة جديدة لحماية اللاعبين من جميع أشكال التحرش والإساءة، إلى جانب إطلاق بطولة “كأس الفيفا آسيان” المرتقب تنظيمها سنة 2026.

