وقفة احتجاجية بالحوز تكشف معاناة مربيات ومربي التعليم الأولي
خبر 24
خاض المكتب الإقليمي لأستاذات وأساتذة التعليم الأولي بإقليم الحوز، صباح أمس الثلاثاء 17 فبراير 2026 على الساعة الحادية عشرة، وقفة احتجاجية أمام مقر المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، مرفوقة بإضراب عن العمل، احتجاجاً على ما وصفوه بالأوضاع المتردية التي تعيشها شغيلة القطاع، في ظل استمرار التهميش وغياب الاستقرار المهني والاجتماعي، إلى جانب انعدام قنوات الحوار والتواصل بشأن مطالبهم.
وتندرج هذه الخطوة ضمن إضراب وطني دعت إليه التنسيقيات النقابية، في إطار سلسلة من التحركات الاحتجاجية التي شهدتها مختلف جهات المملكة، من بينها الوقفة الوطنية المنظمة أمام البرلمان بالرباط يوم 26 يناير 2026. ويطالب المحتجون أساساً بالإدماج في أسلاك الوظيفة العمومية ضمن النظام الأساسي لموظفي وزارة التربية الوطنية، وتحسين الأجور التي لا تتجاوز في معظم الحالات 3000 درهم شهرياً، وإلغاء نظام الوساطة في التشغيل، ووضع حد لما يعتبرونه تعسفاً من طرف بعض الجمعيات المشغلة.
وأفادت معطيات للنقابة الوطنية لمربي ومربيات التعليم الأولي التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل أن هذه المحطة النضالية، التي تعد الأولى من نوعها بدعوة من التنسيق النقابي الثلاثي، عرفت نسبة استجابة مرتفعة قاربت 90 في المائة.
وأكد عدد من المحتجين، في تصريحات لجريدة “خبر 24”، أن استمرار هذه الأوضاع ينعكس سلباً على الاستقرار المهني والنفسي للأطر التربوية، كما يؤثر على جودة التعلمات المقدمة للأطفال، معتبرين أن تحسين ظروف عمل المربيات والمربين يعد مدخلاً أساسياً للنهوض بقطاع التعليم الأولي.
وفي السياق ذاته، شدد أساتذة التعليم الأولي على عزمهم مواصلة برنامجهم النضالي إلى حين الاستجابة لمطالبهم، وعلى رأسها ضمان الكرامة المهنية والاستقرار الوظيفي، ووضع حد لحالة التهميش التي تطال هذه الفئة التي تضطلع بدور أساسي في تنشئة الأجيال.
ويبقى التساؤل قائماً، حسب المحتجين، حول مدى استعداد الوزارة لفتح حوار جاد ومسؤول لمعالجة هذا الملف.

