بحضور رياض مزور.. الدار البيضاء تحتفي بتخرج مهندسي الغد
خبر24
بحضور وزير الصناعة والتجارة رياض مزور، إلى جانب شخصيات أكاديمية واقتصادية، احتفلت المدرسة المركزية بالدار البيضاء، أول أمس، بتخريج الفوج الثامن من طلبتها، خلال حفل رسمي خُصص لتسليم الدبلومات، في محطة جديدة تعكس مسار تطور المؤسسة وتموقعها ضمن أبرز مدارس تكوين المهندسين بالمغرب وإفريقيا.
ويُشكل هذا الحدث محطة بارزة في مسار تطور المؤسسة، كما يجدد تأكيد تموقعها الاستراتيجي القائم على تكوين مهندسين قادرين على التأقلم مع عالم يشهد تحولات عميقة بفعل الذكاء الاصطناعي، مع الحرص على وضع الإنسان والأخلاقيات وروح المسؤولية في صلب الممارسة الهندسية.

ومن خلال هذا الفوج، تؤكد المدرسة طموحها في تكوين مهندسين “معزَّزين” بالذكاء الاصطناعي، لكنهم مؤطرون بكفاءة إنسانية نقدية ومسؤولة في استخدام التكنولوجيا. وفي سياق تسارع التحولات التكنولوجية، تدافع المؤسسة عن رؤية واضحة مفادها أن الابتكار لا يمكن أن يكتسب طابعا مستداما إلا إذا ظل في خدمة الإنسان.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد المدير العام للمدرسة، جلال شرف، أن تكوين مهندسين معزَّزين بالذكاء الاصطناعي يأتي في ظل التحولات العميقة التي يشهدها مجال مهن الهندسة، مشددًا على أن الذكاء الاصطناعي ليس غاية في حد ذاته، بل رافعة لتعزيز القدرات البشرية وتطويرها.
وتهدف برامج التكوين إلى إعداد مهندسين قادرين على فهم تقنيات الذكاء الاصطناعي والتحكم فيها، والتعاون بشكل فعّال مع الأنظمة والوكلاء الأذكياء، وتوجيه استخدام هذه التقنيات بحكمة وبحس عالٍ من المسؤولية، مع وعي بالتحديات المجتمعية.
وتعتمد المدرسة مقاربة بيداغوجية متعددة التخصصات تمزج بين علوم الهندسة وعلوم البيانات والذكاء الاصطناعي والعلوم الإنسانية والأخلاقيات، إضافة إلى فهم الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية للتكنولوجيا.
وبجذور راسخة في المغرب وانفتاح واضح على القارة الإفريقية، تسعى المؤسسة إلى تكوين مهندسين قادرين على مواجهة التحديات الكبرى، من قبيل الانتقال الطاقي والتصنيع والرقمنة المسؤولة والتنمية المستدامة. كما يستفيد الطلبة من تجربة دولية ضمن مسارهم الدراسي، بفضل شراكات أكاديمية وصناعية واسعة وشبكة المدارس المركزية الدولية.
ويُذكر أن تأسيس المدرسة المركزية بالدار البيضاء جاء ثمرة شراكة بين المغرب وفرنسا، وُقعت في أبريل 2013 بحضور محمد السادس، في إطار تعزيز التعاون الثنائي في مجالات التكوين الهندسي والبحث العلمي.

