الدورة الخامسة للملتقى المغربي للهندسة البيوطبية تتناول السيادة الصحية والحكامة
خبر24
اختتمت يوم الأحد فاتح فبراير بمدينة مراكش أشغال الدورة الخامسة للملتقى المغربي للهندسة البيوطبية، الذي نظم بمركز مؤتمرات فندق بالم بلازا تحت رعاية وزارة الصحة والحماية الاجتماعية ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، وركز على رهانات السيادة الصحية والحكامة في تدبير المنظومة الصحية.
وشهدت الدورة، التي امتدت ثلاثة أيام، مشاركة وفد رسمي وشركاء مؤسساتيين من القطاعين العام والخاص، إلى جانب دبلوماسيين وخبراء ومختصين في الصحة والهندسة الطبية الحيوية من المغرب وخارجه، ما منح الملتقى بعدًا وطنيًا وإقليميًا ودوليًا.
وأكد مصطفى الأنصاري، رئيس الجمعية المغربية للهندسة البيوطبية، أن تنظيم هذه الدورة يأتي انسجامًا مع التوجيهات الملكية السامية لإصلاح المنظومة الصحية وتعزيز السيادة الصحية وترسيخ الحكامة الجيدة، مشيرًا إلى أن الملتقى يمثل محطة لتوحيد الجهود وتحويل البرامج والاستثمارات إلى أثر ملموس داخل المؤسسات الصحية، مع ضمان جودة وسلامة الرعاية الصحية.
من جهته، أوضح خلدوني عثمان، رئيس المؤتمر وأمين مال الجمعية، أن الدورة شكلت منصة إفريقية ودولية لتبادل الخبرات بمشاركة حوالي عشر جمعيات إفريقية من بينها جمعيات من مالي والغابون والسنغال، إضافة إلى جمعيات فرنسية وإيطالية وإسبانية، بهدف بلورة توصيات عملية تواكب مخرجات المناظرة الوطنية للصحة وتعزز دور الهندسة البيوطبية في تطوير المنظومة الصحية الوطنية.
وعبر جمال سعيدي، ممثل وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، عن تقديره للجمعية على تنظيم الملتقى، مؤكدًا أن الهندسة البيوطبية تشكل عاملاً استراتيجيًا في إنجاح الإصلاحات الصحية، خصوصًا فيما يتعلق بضمان سلامة المرضى وجودة الخدمات.
بدوره، شدد رشيد هلال، ممثل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، على أهمية تعزيز التكامل بين الجامعات ومراكز التكوين والمستشفيات، لتكوين الكفاءات المطلوبة وضمان سيادة صحية وطنية، مع تحديث البرامج الدراسية وتعزيز التعلم العملي.
وتناول البرنامج العلمي للملتقى موضوعات محورية تشمل تحديث المنظومة الصحية، تعزيز الحكامة في تدبير المعدات الطبية، تحسين مسارات العلاج، إدارة دورة حياة التجهيزات، الامتثال التنظيمي، الصحة الرقمية، الذكاء الاصطناعي، الأمن السيبراني، والحماية من الإشعاع.
وشارك في الملتقى أكثر من 60 متدخلًا من المغرب وخارجه، إلى جانب أكثر من 10 جمعيات إفريقية ودولية، فيما شهد المعرض المهني المصاحب حضور أكثر من 50 عارضًا من مؤسسات وشركات وطنية ودولية رائدة في الهندسة الطبية الحيوية.
ويهدف الملتقى إلى ترسيخ مكانته كمنصة وطنية ودولية للحوار والتكامل بين مختلف الفاعلين في مجالي الصحة والهندسة البيوطبية، بما يسهم في تطوير منظومة صحية أكثر نجاعة واستدامة، وتعزيز دور الهندسة البيوطبية في دعم السيادة الصحية للمملكة.

