130 طفلاً وطفلة من الرحامنة يستفيدون من المرحلة الثانية لمخيمات «الكنتور 2026» بسيدي كاوكي

0

130 طفلاً وطفلة من الرحامنة يستفيدون من المرحلة الثانية لمخيمات «الكنتور 2026» بسيدي كاوكي

بن جرير – خبر24

استفاد حوالي 130 طفلاً وطفلة من عدة جماعات إقليم الرحامنة من المرحلة الثانية من البرنامج الصيفي لمخيمات «الكنتور 2026»، التي امتدت خلال الفترة ما بين 14 و25 يوليوز 2026، وشكلت مناسبة للأطفال المستفيدين لقضاء عطلة صيفية تجمع بين الترفيه والتربية واكتشاف تجارب جديدة.

dafmedia annc 970*250

ونُظمت هذه المرحلة بدعم من المجمع الشريف للفوسفاط – موقع الكنتور، وبشراكة بين جمعية رواد للتربية والتخييم بالرحامنة  وعدد من الجمعيات المحلية المنضوية تحت لواء الجامعة الوطنية للتخييم فرع مراكش اسفي، وتحت إشراف وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الشباب والجامعة الوطنية للتخييم.

سيدي كاوكي.. فضاء للترفيه والتعلم

واحتضن مخيم سيدي كاوكي بالصويرة جانباً من هذه التجربة، حيث استفاد الأطفال من برنامج متنوع جمع بين الأنشطة التربوية والترفيهية والرياضية، في أجواء مكنت المشاركين من الاستمتاع بفترة تخييم مختلفة والانفتاح على فضاءات وتجارب جديدة.

وشملت فقرات البرنامج مجموعة من الورشات التربوية،البيئية والفنية، والأنشطة الرياضية، والألعاب الجماعية، إلى جانب السباحة والألعاب الشاطئية،ما أتاح للأطفال فرصة للتعبير والإبداع وتنمية مهاراتهم، فضلاً عن الاستمتاع بأجواء البحر والشاطئ.

وحمل البرنامج شعار «المخيمات التربوية… رؤية جديدة لصناعة الحياة»، في انسجام مع المقاربة التي تجعل من المخيم فضاءً للتربية وبناء الشخصية وتعزيز قيم المواطنة والعمل الجماعي والتضامن.

الجمعيات المحلية شريك أساسي

وشكلت هذه المرحلة أيضاً مناسبة لتأكيد الدور الذي تضطلع به جمعيات المجتمع المدني في تأطير الأطفال وتنفيذ البرامج التربوية والترفيهية، من خلال انخراطها في مختلف مراحل التنظيم والمواكبة.

وفي تصريح لـ«خبر24»، أكد رئيس جمعية كريشات للتنمية الاجتماعية أهمية هذه التجربة بالنسبة لأطفال العالم القروي، مبرزاً أن تنظيم مثل هذه المخيمات يتيح للأطفال فرصاً للاستفادة من أنشطة متنوعة، واكتساب مهارات وتجارب جديدة في إطار تربوي وترفيهي آمن.

وشاركت في هذه المرحلة إضافة الى جمعية الرحامنة للبيئة والتنمية المستدامة، كل من جمعية الخيمة الصحراوية للمواطنة والتنمية، وجمعية كريشات للتنمية الاجتماعية، والجمعية الخيرية الإسلامية لدار الطالب بوشان.

ارتياح لدى الأسر

وعبّر عدد من أولياء أمور الأطفال المستفيدين عن ارتياحهم للاستفادة من هذه المبادرة، بالنظر إلى ما وفرته لأبنائهم من فرصة لقضاء فترة من العطلة الصيفية خارج محيطهم المعتاد، والاستفادة من أنشطة تربوية وترفيهية متنوعة.

وفي تصريح لـ«خبر24»، أشاد أحد آباء المستفيدين بالمبادرة، معتبراً أن مثل هذه البرامج تفتح أمام أطفال المناطق القروية آفاقاً جديدة، وتمنحهم فرصة للترفيه والتعلم واكتساب تجارب ستظل راسخة في ذاكرتهم.

كما استفاد الأطفال من مجموعة من الخدمات والمستلزمات الضرورية، من بينها النقل، والألبسة الموحدة، ومستلزمات التخييم، والتأطير والمواكبة التربوية، بما ساهم في توفير ظروف ملائمة للاستفادة من مختلف فقرات البرنامج.

برنامج تربوي يزاوج بين الترفيه والتكنولوجيا

130 طفلاً وطفلة من الرحامنة يستفيدون من المرحلة الثانية لمخيمات «الكنتور 2026» بسيدي كاوكي

ولم تقتصر أنشطة المخيم على الجوانب الترفيهية والرياضية، بل تضمن البرنامج مجموعة من الورشات التربوية والتكنولوجية، من بينها الروبوتيك، والبرمجة باستعمال Scratch، والإلكترونيات عبر Arduino، إلى جانب أنشطة ثقافية وفنية وبيئية، وذلك بهدف تنمية مهارات الأطفال وتشجيعهم على الإبداع والعمل الجماعي.

وفي هذا السياق، أوضح مدير المخيم السيد أنس خوجير أن هذه التجربة نُظمت تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، من طرف جمعية رواد للتربية والتخييم – فرع الرحامنة، بشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل، والجامعة الوطنية للتخييم، والجمعيات المحلية، وبدعم من المجمع الشريف للفوسفاط، بالمخيم الإيكولوجي سيدي كاوكي، لفائدة أطفال العالم القروي.

وأضاف أن المشرفين على المخيم حرصوا على تقديم برنامج تربوي متكامل يجمع بين الترفيه والتعلم، من خلال ورشات الروبوتيك والبرمجة والإلكترونيات، إلى جانب أنشطة رياضية وثقافية وفنية وبيئية متنوعة، بهدف تنمية قدرات الأطفال وتعزيز روح الإبداع والمبادرة والعمل الجماعي لديهم.

وأشاد مدير المخيم، بالمناسبة، بالجهود التي بذلتها الأطر التربوية والإدارية والتقنية طيلة فترة التخييم، مثمناً ما أبانت عنه من التزام وروح المسؤولية والعمل الجماعي، كما وجه الشكر إلى مختلف الشركاء والداعمين الذين ساهموا في إنجاح هذه التجربة.

وأكد أن الرهان لم يكن فقط على توفير عطلة صيفية للأطفال، وإنما أيضاً على تمكينهم من تجارب ومهارات وقيم جديدة، معرباً عن أمله في أن يكون المستفيدون قد عادوا إلى أسرهم محملين بذكريات جميلة وتجارب نافعة ستظل راسخة في ذاكرتهم.

تجربة صيفية صنعت ذكريات جديدة

وترك أطفال الرحامنة، خلال الفترة الممتدة من 14 إلى 25 يوليوز 2026، أجواءهم القروية المعتادة ليعيشوا تجربة مختلفة بسيدي كاوكي، بين الورشات والأنشطة الرياضية والألعاب الشاطئية والسباحة.

وبذلك، شكلت المرحلة الثانية من مخيمات «الكنتور 2026» تجربة تربوية وترفيهية لفائدة حوالي 130 طفلاً وطفلة، لم تقتصر على قضاء عطلة صيفية، وإنما أتاحت لهم فرصة لاكتشاف فضاءات جديدة، وتطوير مهاراتهم، وبناء علاقات جديدة، والاستفادة من قيم العمل الجماعي والمواطنة في إطار من الفرح والتعلم.

وتجدر الإشارة إلى أن المجمع الشريف للفوسفاط – موقع الكنتور يشكل شريك أساسي في هذه المخيمات، من خلال ما وفره من دعم ومواكبة مساهما في إنجاح مختلف مراحل البرنامج، وذلك في إطار انفتاحه على ساكنة منطقة الكنتور وحرصه على دعم المبادرات الاجتماعية والتربوية الموجهة إلى الأطفال والناشئة.

حيث يمتد البرنامج الصيفي لمخيمات «الكنتور 2026» بشكل عام خلال الفترة الممتدة من 14 يوليوز إلى 30 غشت 2026، مستهدفا حوالي 700 طفلة وطفل تتراوح أعمارهم بين 8 و14 سنة، ينحدرون من مختلف الجماعات القروية بإقليم الرحامنة، حيث أتيحت لهم، بشكل مجاني، فرصة الاستفادة من تجربة تخييمية متكاملة تجمع بين الأنشطة التربوية والترفيهية والرياضية، بما يعزز تكافؤ الفرص ويفتح أمام أطفال العالم القروي آفاقاً جديدة للتعلم والانفتاح واكتساب المهارات.

وتندرج هذه المبادرة ضمن المقاربة الاجتماعية التي يعتمدها المجمع، والرامية إلى تعزيز انفتاحه على محيطه الترابي، ودعم المبادرات التي تساهم في تحسين ظروف استفادة الأطفال واليافعين من الأنشطة التربوية والترفيهية، وتعزيز قيم المواطنة والعمل الجماعي.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.