المتصرفون التربويون يلوّحون بالتصعيد احتجاجًا على الإقصاء وضرب الحريات النقابية
خبر24
دخلت نقابة المتصرفين التربويين بجهة مراكش–آسفي على خط التصعيد، على خلفية ما وصفته بـ«الاختلالات الخطيرة» التي تعرفها المنظومة التعليمية جهويا ووطنيا، وما يرافقها من تضييق على الحريات النقابية وإقصاء ممنهج لهيئة الإدارة التربوية من محطات تدبيرية أساسية.
وأعلنت النقابة، في بيان جهوي صادر عن مكتبها الجهوي، توصلت الجريدة بنسخة منه، أنها عقدت اجتماعًا طارئًا لتدارس الوضع المتردي الذي آلت إليه أوضاع المتصرفات والمتصرفين التربويين بالجهة، في ظل ما اعتبرته إصرارًا من المسؤول الجهوي الأول على نهج سياسة الإقصاء وصد أبواب الحوار الاجتماعي، ومحاولات “تركيع المناضلين” بسبب التزامهم النقابي.
وسجل المكتب الجهوي، وفق المصدر ذاته، بقلق بالغ استمرار بعض المسؤولين الإقليميين في اعتماد مقاربة إقصائية تجاه المكاتب النقابية، وإبعاد المتصرفين التربويين عن محطات تدبيرية مفصلية منذ بداية الموسم الدراسي، معتبرًا أن هذا السلوك يعكس غياب إرادة حقيقية للنهوض بالإدارة التربوية، ويكشف التناقض الصارخ بين الخطاب الرسمي والممارسة الميدانية.
مطالب وطنية وتحميل الوزارة مسؤولية الاحتقان
وعلى المستوى الوطني، عبّر المكتب الجهوي عن اعتزازه بالأدوار النضالية التي يضطلع بها المتصرفون التربويون دفاعًا عن المدرسة العمومية، معلنًا تضامنه المطلق مع كافة المتصرفين عبر التراب الوطني، ومحمّلًا الوزارة الوصية المسؤولية الكاملة عن استمرار الاحتقان نتيجة التماطل في معالجة الملف المطلبي في شموليته وعدالته.
وأكدت النقابة أن نقابة المتصرفين التربويين تظل الممثل الشرعي للإطار، رافضة أي محاولة لتجاوزها أو الالتفاف على أدوارها، كما جدّدت مطالبتها بإقرار نظام أساسي خاص بالمتصرفين التربويين، والرفع من التعويض التكميلي واحتسابه ضمن المعاش، ورفضها لكل القرارات التي تستهدف المس بالمهام الأصيلة للإدارة التربوية.
كما استنكرت النقابة، في بيانها، ما وصفته بالارتجالية التي طبعت تنزيل مشروع “مؤسسات الريادة” دون إشراك فعلي للفاعلين التربويين، ودون توفير تعويضات تتناسب مع حجم المسؤوليات الملقاة على عاتق أطر الإدارة التربوية.
توتر جهوي وتحذير من عواقب التصعيد
جهويًا، حمّل المكتب الجهوي مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين مراكش–آسفي المسؤولية الكاملة عن التماطل في فتح حوار جاد ومسؤول، محذرًا من عواقب هذا السلوك وما قد يترتب عنه من احتقان وتوتر داخل القطاع.
كما أعلن تضامنه المطلق مع مدير مجموعة مدارس درب الشمس بإقليم الحوز، بسبب ما يتعرض له من تضييق جراء التزامه بالبرنامج النضالي للنقابة، وندد بإقصاء المتصرفين التربويين من رئاسة لجان تنظيم الكفاءة التربوية، وبحرمان عدد من المؤسسات التعليمية من شارة الريادة دون مبررات واضحة.
وانتقد البيان بشدة الاختلالات التي شابت صفقة شرائح الهواتف المهنية، والتي أدت، حسب النقابة، إلى تراجع جودة الاتصال، مطالبًا بتعميم الاستفادة منها على جميع أطر الإدارة التربوية، وتوفير هواتف مهنية تضمن نجاعة العمل الإداري.
استعداد لخوض أشكال نضالية
وختم المكتب الجهوي بيانه بالتأكيد على عزمه خوض كافة الأشكال النضالية التصعيدية في حال المس بأي متصرف(ة) تربوي(ة) بسبب التزامه النقابي، مجددًا تمسكه بالملف المطلبي كاملًا غير مجزأ، وداعيًا منخرطي النقابة إلى رص الصفوف والاستعداد لتنزيل البرنامج النضالي الجهوي الذي سيتم الإعلان عنه لاحقًا.

