الضيعة الإيكولوجية… حين تلتقي المدرسة بالتنمية المستدامة
خبر24: عبد الحق السلموتي
يُقصد بالضيعة الإيكولوجية، في أبسط تعريفاتها، المزرعة النموذجية التي تُمارَس فيها أنماط زراعية قريبة وصديقة للبيئة، تقوم على إرساء توازن دقيق بين تحقيق إنتاج زراعي جيد، كماً وكيفاً، وبين الحفاظ على الموارد الطبيعية والتنوع البيولوجي.
وفي هذا السياق، تضطلع الأندية البيئية داخل المؤسسات التعليمية بدور محوري في ترسيخ مبادئ الاستدامة لدى الناشئة، عبر أنشطة تطبيقية تشمل الزراعة العضوية، وتجميع مياه الأمطار، وغيرها من الممارسات ذات الصلة بالتربية البيئية.
وفي إطار تفعيل المخطط الإقليمي للتربية البيئية والتنمية المستدامة، وبشراكة مع:
-
نادي CPN COLIBRISS JFF بالثانوية التأهيلية جعفر الفاسي الفهري،
-
كونفدرالية جمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ بمولاي رشيد،
أُعطيت، مؤخراً، بمركز التفتح الفني للتربية والتكوين أبو العلاء المعري، انطلاقة المشروع الإقليمي للضيعة الإيكولوجية، وذلك تحت إشراف وتأطير كل من المنسقة الإقليمية للتربية البيئية والتنمية المستدامة، والبستاني السيد عبد الهادي سراج الدين، وبحضور أعضاء التنسيقية الإقليمية للتربية البيئية والتنمية المستدامة بمديرية مولاي رشيد، إلى جانب تلاميذ الجذع المشترك العلمي (خيار فرنسية 1 و2) بالثانوية التأهيلية جعفر الفاسي الفهري.
واستُهلّ هذا النشاط بشق نظري، تولّت تأطيره السيدة سلوى اليعقوبي، أستاذة مادة علوم الحياة والأرض بالسلك الثانوي التأهيلي، والمنسقة الإقليمية للتربية البيئية والتنمية المستدامة، حيث قدّمت عرضاً أبرزت من خلاله العلاقة الوثيقة بين هذا المشروع والمنهاج الدراسي، خاصة بالنسبة لتلاميذ الجذع المشترك العلمي، وذلك عبر الوحدة الخاصة بالتوالد عند النباتات.
وسار على النهج نفسه البستاني السيد عبد الهادي سراج الدين، الذي قدّم مجموعة من الإرشادات والتوجيهات العملية المرتبطة بحسن اختيار البذور، والتوقيت الملائم لغرسها، وسبل العناية بها، مستنداً إلى خبرته وتجربته الميدانية الطويلة.
وبعد الجانب النظري، انتقل المشاركون إلى الشق التطبيقي، حيث توجّه فريق من تلاميذ الجذع المشترك العلمي خيار فرنسية (1 و2)، مرفوقين بأعضاء نادي CPN COLIBRISS JFF، إلى حديقة مركز التفتح الفني، وقاموا بإزالة الأعشاب الطفيلية، وتثبيت الأحواض الخشبية، وغرس البذور.
ومن المرتقب، في مرحلة لاحقة، اعتماد نظام للري بالتنقيط مرتبط بخزان لتجميع مياه الأمطار، إلى جانب التركيز على استعمال أسمدة عضوية يُنجزها التلاميذ بأنفسهم، اعتماداً على تقنية Lombricomposteur.
وقد كان لـكونفدرالية جمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ دور بارز في إنجاح انطلاقة هذا المشروع الإيكولوجي بمديرية مولاي رشيد، من خلال مساهمتها بالبذور والأحواض الخشبية التي أنجزها السيد أيوب روسطان.
ويؤكد الحضور المتواصل والفاعل لهذه الكونفدرالية، مكانتها كشريك أساسي في مختلف المبادرات الرامية إلى تربية وتوعية المجتمع، وحثه على الانخراط الإيجابي في كل ما يرتبط بالتربية البيئية والتنمية المستدامة.
