الاشتراكي الموحد يجدد دعمه لنقابات الصحافة ويرفض قانون إعادة تنظيم المجلس الوطني
خبر24-محمد الدفيلي
عقدت الهيئات النقابية والمهنية لقطاع الصحافة والنشر، صباح اليوم الخميس 8 يناير 2026، لقاءً مع المكتب السياسي لحزب الاشتراكي الموحد، برئاسة أمينه العام السيد جمال العسري، وذلك بالمقر المركزي للحزب بمدينة الدار البيضاء، خُصص للتداول في مستجدات مشروع القانون رقم 25/26 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة.
ويأتي هذا اللقاء عقب تمرير المشروع من طرف الحكومة اعتمادًا على أغلبيتها العددية بمجلس المستشارين، وما رافق ذلك من انسحاب جماعي لمكونات المعارضة من جلسة التصويت، وتقديم ملتمس رسمي إلى رئيس المجلس لإحالة القانون على المحكمة الدستورية.
وخلال هذا اللقاء، استعرضت الهيئات النقابية والمهنية، التي تضم كلًا من:
النقابة الوطنية للصحافة المغربية، الفيدرالية المغربية لناشري الصحف، الجامعة الوطنية للصحافة والإعلام والاتصال (UMT)، النقابة الوطنية للإعلام والصحافة (CDT)، والكونفدرالية المغربية لناشري الصحف والإعلام الإلكتروني، المسار الترافعي الذي خاضته دفاعًا عن إعادة المشروع إلى طاولة الحوار الاجتماعي المسؤول والمنتج، بما يفضي إلى توافق أوسع بين مختلف الفرقاء.
وأكدت الهيئات أنها اضطلعت بمسؤوليتها الكاملة في التنبيه إلى الاختلالات الدستورية والقانونية التي تشوب النص، وهي الاختلالات التي عززتها الآراء الاستشارية الصادرة عن كل من المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي والمجلس الوطني لحقوق الإنسان، من خلال مذكرات ولقاءات مع مختلف المؤسسات المعنية.
كما ذكّرت الهيئات بالدور الذي لعبته قوى المعارضة داخل مجلسي البرلمان، في ترافع وصفته بـ”القوي والمسؤول“، بهدف تجويد النص التشريعي بما يخدم المصلحة العامة ويحمي قطاع الصحافة باعتباره قطاعًا استراتيجيًا، مجددة شكرها لقيادة حزب الاشتراكي الموحد على اصطفافه الواضح والمسؤول إلى جانب الهيئات النقابية والمهنية في دفاعها عن مؤسسة التنظيم الذاتي وحقوق المهنيين.
من جهته، اعتبر الأمين العام لحزب الاشتراكي الموحد، السيد جمال العسري، في كلمة خلال هذا اللقاء، تقاطعت مع مداخلات نائبته السيدة نبيلة منيب، وعضوة المكتب السياسي السيدة جميلة أيوكو، أن تمرير مشروع القانون رقم 25/26 يشكل ضربًا للديمقراطية، ولمبدأ استقلالية الصحافة، ولمكانتها كسلطة رابعة.
وأكد العسري أن الحزب لا يراهن فقط على التعاطي المؤسساتي مع ملف كان من المفترض أن تُبنى قراراته على التشاور والحوار والتوافق مع المهنيين وممثليهم الشرعيين، ومع القوى الديمقراطية الحية المدافعة عن حرية الرأي والتعبير.
وشدد المكتب السياسي للحزب على أن تمرير هذا القانون يعكس ارتدادات خطيرة على المستويات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية والمهنية، معتبرًا أن سلوك الحكومة في هذا الملف مرفوض شعبيًا وتنظيميًا وسياسيًا. وأبرز أن موقف الحزب لم يقتصر على رفض المشروع منذ المصادقة عليه في المجلس الحكومي، بل تجاوزه إلى المطالبة بحل اللجنة المؤقتة لتسيير شؤون القطاع، واحترام مبدأ الانتخاب الديمقراطي لمؤسسة التنظيم الذاتي.
واعتبرت قيادة الحزب أن إصرار الحكومة ووزير التواصل على تمرير المشروع، ورفض تعديلات المعارضة، وعدم الأخذ برأي مؤسسات الحكامة، يشكل سابقة تشريعية خطيرة تروم، حسب تعبيرها، إسكات الأصوات المنتقدة للسياسات الحكومية، واستهداف التنظيم الذاتي للمهنة بغرض إخضاعه لمنطق التحكم.
وفي ختام اللقاء، تقدم المكتب السياسي للحزب بجملة من المقترحات للهيئات النقابية والمهنية، من بينها بناء جبهة شعبية أو تكتل ديمقراطي للدفاع عن استقلالية الإعلام وحرية الصحافة، مسجلًا الموقف الموحد للمعارضة البرلمانية في الدفع بعدم دستورية القانون، ومجددًا تضامنه الكامل واستعداده للانخراط في أي معركة نضالية مستقبلية تهدف إلى إعادة القطاع إلى المهنيين، على أسس ديمقراطية ومستقلة.
