معاناة طريق بوحدود تتواصل… ساكنة دواوير بجماعة أكزناية الجنوبية تطالب بفك العزلة
تازة – خبر 24
تتواصل معاناة ساكنة دواوير بوحدود السفلي، بوحدود العلوي، أغننو والقسيل، التابعة لجماعة أكزناية الجنوبية بقيادة أكنول بإقليم تازة، بسبب الوضعية المتدهورة لطريق بوحدود، التي تحولت إلى عنوان بارز للتهميش المجالي وصعوبة الولوج إلى أبسط الخدمات الأساسية.
وحسب معطيات استقتها الجريدة، فإن هذا المقطع الطرقي يشكل شريانًا حيويًا يربط الساكنة بمراكز الخدمات الصحية والتعليمية والإدارية، غير أن حالته الحالية، خاصة خلال فصل الشتاء، تُفاقم من معاناة المواطنين وتُعرّض سلامتهم للخطر، كما تُعرقل تنقل التلاميذ والمرضى وتزيد من عزلة المنطقة.
وأمام استمرار هذا الوضع، عبّرت الساكنة في بيان للرأي العام عن قلقها العميق من غياب تدخل فعلي لمعالجة الإشكال، معتبرة أن تأخر إصلاح الطريق يتنافى مع مبادئ التنمية المجالية والعدالة الاجتماعية التي يكفلها دستور المملكة، ويكرّس منطق الإقصاء وعدم تكافؤ الفرص بين المجالات.
وفي هذا السياق، كانت ساكنة الدواوير المذكورة قد نظّمت خلال السنة الجارية وقفة احتجاجية أمام مقر عمالة إقليم تازة، للتعبير عن رفضها لما وصفته بـالتهميش الممنهج الذي تتعرض له المنطقة، وللمطالبة بتدخل عاجل من الجهات المعنية، وعلى رأسها المجلس الجماعي، من أجل إيجاد حل جذري لوضعية الطريق.
وأكدت الساكنة أن مطالبها لا تتجاوز حقها المشروع في البنيات التحتية الأساسية، داعية إلى احترام مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، والتعاطي الجدي مع انتظارات المواطنين، من خلال الإعلان عن التزامات واضحة وجدول زمني محدد لإنجاز الأشغال، بما يعيد الثقة في المؤسسات ويضع حدًا لمعاناة طال أمدها.
ويُجمع متتبعون للشأن المحلي على أن فك العزلة عن هذه الدواوير يمر بالضرورة عبر تحسين البنية الطرقية، باعتبارها مدخلًا أساسيًا للتنمية المحلية وتحسين جودة العيش، خصوصًا في المناطق القروية التي ما تزال تعاني من هشاشة البنيات الأساسية.
وفي انتظار تفاعل رسمي مع مطالب الساكنة، يبقى ملف طريق بوحدود مفتوحًا على جميع الاحتمالات، وسط دعوات متزايدة إلى اعتماد مقاربة تشاركية تُنصت لنبض الساكنة وتُحوّل الوعود إلى مشاريع ملموسة على أرض الواقع.
