رفض دعوى لعزل نائب رئيس جماعة سيدي بوبكر بسبب “انعدام الصفة”

0

رفض دعوى لعزل نائب رئيس جماعة سيدي بوبكر بسبب “انعدام الصفة”

خبر24-حصري

أصدرت المحكمة الإدارية الابتدائية بمراكش، مؤخراً، حكماً قضائياً بارزاً (ملف رقم 2025/7110/3426) يقضي برفض طلب عزل وتجريد النائب الثاني السيد عبد المولى الصادقي لرئيس مجلس جماعة “سيدي بوبكر” بإقليم الرحامنة، وهو الحكم الذي أعاد التأكيد على الضوابط الصارمة التي وضعها المشرع المغربي في القانون التنظيمي للجماعات 113.14 فيما يخص مساطر التأديب والعزل.

وتعود فصول القضية إلى دعوى رفعها أحد أعضاء المجلس الجماعي ضد كل من عامل إقليم الرحامنة ووزير الداخلية والنائب الثاني لرئيس الجماعة. واتهم الطاعن في مقالة الافتتاحي المسؤول الجماعي المذكور بارتكاب خروقات قانونية جسيمة، شملت -حسب ادعائه- تشييد منزل بدون رخصة قانونية، والانفراد بمنح رخص للربط بشبكة الكهرباء لفائدة أغيار دون سند قانوني، معتبراً أن صمت عامل الإقليم عن تفعيل مسطرة العزل يشكل “قراراً سلبياً” قابلاً للإلغاء.

وفي تعليلها للحكم، بسطت المحكمة الإدارية بمراكش جملة من الحيثيات القانونية التي أسست عليها قرارها برفض الدعوى، حيث ركزت على نقطتين جوهريتين:

  1. انعدام الصفة: أكدت المحكمة أن المادة 64 من القانون التنظيمي 113.14 جعلت من صلاحية إحالة طلب العزل على القضاء الإداري اختصاصاً حصرياً لعامل الإقليم أو من ينوب عنه. وبالتالي، لا يمكن لأي عضو في المجلس، مهما كانت صفته، أن يحل محل سلطة الرقابة في تفعيل هذه المسطرة.

  2. شروط التجريد: وبخصوص طلب “التجريد من العضوية”، أوضح الحكم أن المادة 51 من نفس القانون تحصر هذا الحق في رئيس المجلس أو الحزب السياسي المعني، مما يجعل طلب العضو الطاعن يفتقد للسند القانوني والصفة.

وعلى مستوى المضمون، رأت المحكمة أن الاتهامات الموجهة للنائب الثاني بخصوص رخص الربط بالماء والكهرباء تفتقد للقوة الثبوتية الكافية لعزله، خاصة وأن تلك الرخص قد تندرج ضمن دوريات تهدف لضمان الحقوق الأساسية للساكنة، ولم يثبت استغلالها لأغراض شخصية تضر بمصالح الجماعة.

وبناءً عليه، قضت المحكمة في الشكل بعدم قبول الطلبات المتعلقة بالعزل والتجريد، وفي الموضوع برفض الطلب، محملة الجهة الطاعنة الصائر.

يُذكر أن هذا الحكم يكرس التوجه القضائي الإداري الذي يمنع “تسييس” مساطر العزل بين الأعضاء، ويؤكد على أن القضاء هو الحامي لشرعية المجالس المنتخبة ضد أي استغلال للمساطر القانونية خارج سياقها الذي رسمه المشرع.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.