فيضانات مفاجئة تضرب آسفي.. خسائر بشرية ومادية جسيمة
شهدت مدينة آسفي الساحلية ، يوم الأحد 14 ديسمبر 2025، فيضانات مفاجئة نتيجة أمطار غزيرة شديدة، ما أسفر عن خسائر بشرية ومادية جسيمة وأثار حالة من الهلع بين سكان المدينة.
ووفق المعطيات الرسمية، تسببت الأمطار الغزيرة، التي هطلت خلال ساعة واحدة فقط، في تدفقات مائية جارفة اجتاحت الأحياء القديمة والشوارع الرئيسية، ما أدى إلى غرق أكثر من 70 منزلاً ومتجراً، وجرفت عدة سيارات، كما تعطلت العديد من المحاور الطرقية الحيوية في المدينة.
وأعلنت السلطات المحلية أن حصيلة الضحايا ارتفعت إلى 37 قتيلاً، فيما تم نقل عدد من الجرحى إلى مستشفى محمد الخامس لتلقي العلاج، بعضهم في حالة حرجة. وأظهرت مقاطع الفيديو المتداولة مشاهد السيول الجارفة وهي تجرف المركبات والمارة، ما زاد من حجم الرعب بين المواطنين.
ويعود سبب الفيضانات إلى الأمطار المفاجئة المكثفة، بالإضافة إلى ضعف البنية التحتية وشبكات الصرف الصحي غير القادرة على مواجهة مثل هذه السيول. كما يلعب التغير المناخي وزيادة شدة العواصف الرعدية دورًا في تكرار هذه الكوارث في المناطق الساحلية المغربية.
في مواجهة الأزمة، قامت السلطات بتعبئة فرق الطوارئ والأمن الوطني لمساعدة المتضررين، بينما أعلنت تعليق الدراسة في المؤسسات التعليمية لمدة ثلاثة أيام كإجراء احترازي. كما تم فتح بحث قضائي لمعرفة الظروف المحيطة بالفيضانات ومدى جاهزية المدينة للتعامل مع الكوارث الطبيعية.
وتسلط هذه الفيضانات الضوء على الحاجة الماسة لتعزيز نظم التحذير المبكر، وتحسين البنية التحتية، ووضع خطط طوارئ أكثر فعالية للحد من آثار الأمطار الغزيرة المفاجئة وحماية الأرواح والممتلكات في المدن المغربية.

