فوضى الملك العمومي بسيدي بنور… شارع الزرقطوني شاهد على الانتهاك
محمد الغزال
تعيش مدينة سيدي بنور على وقع انتشار مقلق لظاهرة استغلال الملك العمومي، وهي ظاهرة أصبحت تقض مضجع الساكنة والفاعلين المحليين، بعدما تحول المجال العمومي إلى فضاء للفوضى والعشوائية. وقد أصبح احتلاله يتم بشكل مفرط ومستهتر، في ظل قناعة ترسخت لدى المحتلين بأن لا شيء سيعترضهم أو يوقف توسعهم.
ويبرز شارع الزرقطوني كنموذج صارخ لهذا الوضع، إذ يكشف الواقع عن فوضى عارمة واحتلال شامل للأرصفة والمساحات العمومية، ما يعيق حركة المواطنين ويشوه جمالية المدينة.
وقد ساهم تقاعس الجهات المسؤولة عن التدخل الحازم في تفاقم الظاهرة، إذ ظلت بعض التدخلات محتشمة لا ترقى إلى المستوى المطلوب، وأحيانًا انتقائية تحكمها علاقات الزبونية والمحسوبية، وأخرى لا تتجاوز حلولًا ترقيعية لا تعالج أصل الإشكال.
هذا التراخي فتح الباب أمام المزيد من الاستيلاء غير القانوني على الملك العام، ليجد المواطن نفسه أمام مدينة تختنق بالفوضى، في ظل غياب دور فعال للسلطات المحلية في حماية المجال العمومي وضمان احترام القانون.
ويبقى السؤال المطروح: من يتحمل مسؤولية استفحال ظاهرة احتلال الملك العمومي بسيدي بنور؟
