مركز الأسرة المغربية للدراسات والبحوث يخلد ذكرى المسيرة الخضراء بندوة وطنية بالرباط

0

مركز الأسرة المغربية للدراسات والبحوث يخلد ذكرى المسيرة الخضراء بندوة وطنية بالرباط

تحت شعار: “المسيرة الخضراء: ملحمة الوفاء وجسر نحو التنمية والبناء”

انطلقت، يوم الثلاثاء 11 نونبر 2025، فعاليات الندوة الوطنية التي نظمها مركز الأسرة المغربية للدراسات والبحوث تخليدًا للذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة، تحت شعار “المسيرة الخضراء: ملحمة الوفاء وجسر نحو التنمية والبناء”.
وقد جاءت هذه الندوة في أجواء وطنية مفعمة بالفخر والاعتزاز، تزامنًا مع القرار الأممي الصادر في 31 أكتوبر 2025، الذي أكد بشكل قاطع أن مبادرة الحكم الذاتي التي تقدمت بها المملكة المغربية هي الحل الوحيد الواقعي والنهائي للنزاع حول الصحراء المغربية.

افتتح اللقاء الدكتور زكرياء بوسحاب، رئيس المركز، بكلمة ترحيبية أكد فيها أن المسيرة الخضراء لم تكن فقط حدثًا تاريخيًا خالداً في الذاكرة الوطنية، بل شكلت أيضًا منطلقًا لمسار تنموي مستمر يقوده جلالة الملك محمد السادس نصره الله، برؤية استراتيجية تمزج بين الحكمة الدبلوماسية والتوجه التنموي المستدام.

وشهدت الندوة مشاركة نخبة من الأكاديميين والخبراء الذين أغنوا النقاش من زوايا متعددة، حيث قدّمت الدكتورة فاطمة برتاوش، أستاذة التعليم العالي بكلية الحقوق بمراكش، مداخلة بعنوان: “31 أكتوبر 2025: انتصار للدبلوماسية المغربية في قضية الصحراء”. تناولت فيها المسار التصاعدي للدبلوماسية المغربية، والحنكة التي أبانت عنها المملكة في الدفاع عن وحدتها الترابية داخل المنتظمات الدولية.

من جانبها، تناولت الدكتورة هاجر الحسناوي، الباحثة في الفكر الإسلامي والتنمية الذاتية، موضوع “المسيرة الخضراء وتعزيز قيم الوحدة والتعايش السلمي”، مبرزة كيف جسدت المسيرة أسمى صور التلاحم الروحي والوجداني بين العرش والشعب، واستحضرت القيم التي تؤسس للمواطنة الصادقة والوحدة الوطنية.

أما الدكتورة محجوبة لعوينة، رئيسة الهيئة العالمية للعلماء والباحثين، فقد ركزت في عرضها “المسيرة الخضراء: المنطلقات والعبر المستفادة” على البعد التاريخي والحضاري للمسيرة، وما تحمله من دروس في الوطنية والتشبث بالهوية، معتبرة إياها مدرسة في الالتزام والولاء والوفاء للوطن والملك.

وفي مداخلة نوعية، تناول الدكتور زكرياء بوسحاب موضوع “البعد الروحي بين خطاب المسيرة الخضراء وخطاب الفتح الدبلوماسي”، حيث أبرز البعد الإيماني العميق الذي وسم خطاب جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني طيب الله ثراه، وكيف استمر هذا النفس الروحي في خطاب جلالة الملك محمد السادس بمناسبة القرار الأممي الأخير، الذي استُهل بقوله تعالى: “إنا فتحنا لك فتحًا مبينًا”، في دلالة رمزية على تواصل الرسالة ووحدة الهدف بين جيلي المسيرتين: مسيرة التحرير ومسيرة التنمية.

واختُتمت الندوة بتوصيات دعت إلى تشجيع البحث العلمي في قضايا الوحدة الترابية، وتعزيز الدبلوماسية الأكاديمية، واستثمار المكتسبات الدبلوماسية الأخيرة في ترسيخ التنمية بالأقاليم الجنوبية.
كما رُفعت بالمناسبة أكفّ الدعاء الصادق لجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، بأن يحفظه الله ذخراً وملاذاً للأمة، ويقر عينه بولي عهده الأمير مولاي الحسن، ويشد أزره بشقيقه المولى رشيد وسائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.