من الذكاء الاصطناعي إلى التشبيك الجمعوي… ملتقى “فور تنمية” بصخور الرحامنة يجسد تلاقي الثقافة والإبداع والتنمية
من الذكاء الاصطناعي إلى التشبيك الجمعوي… ملتقى “فور تنمية” بصخور الرحامنة يجسد تلاقي الثقافة والإبداع والتنمية
صخور الرحامنة –خبر24
تواصل إشعاع الفعل الثقافي بإقليم الرحامنة على مدى يومي 8 و9 نونبر الجاري من خلال الملتقى الوطني الخامس للثقافة والإبداع، الذي نظمته جمعية منتدى “فور تنمية” بشراكة مع مجلس جهة مراكش آسفي والجماعة الترابية لابن جرير، وبتنسيق مع النسيج الجمعوي بصخور الرحامنة. وقد احتضنت دار الشباب بصخور الرحامنة فعاليات الملتقى وسط أجواء ثقافية وإبداعية مفعمة بالحيوية والتفاعل.

انطلقت أشغال اليوم الأول بورشة تحسيسية حول “الذكاء الاصطناعي وآفاق توظيفه في خدمة التنمية المحلية”، أطرها الأستاذ زكرياء البركاوي، بمشاركة فاعلين جمعويين وتعاونيات محلية. وقد شكلت الورشة محطة مهمة للنقاش حول التحولات الرقمية المتسارعة التي يعرفها العالم، وما تتيحه من فرص لتطوير العمل الجمعوي والتعاوني، وتعزيز الابتكار في خدمة قضايا التنمية المستدامة.
وأكد المؤطر خلال عرضه التفاعلي على أهمية الذكاء الاصطناعي كأداة لتجويد الخدمات وتحسين الأداء المحلي، مشدداً على ضرورة إدماج البعد الرقمي في التفكير التنموي، وتمكين الفاعلين الجمعويين من آليات التعامل مع التقنيات الحديثة لرفع مردودية المشاريع المجتمعية. وقد تميزت الورشة بتفاعل كبير من المشاركين الذين ناقشوا سبل توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي في تدبير المبادرات الاقتصادية والاجتماعية، خصوصاً في المجال القروي.
أما اليوم الثاني من الملتقى، فافتُتح بورشة تكوينية حول “التشبيك الجمعوي” لفائدة جمعيات صخور الرحامنة، أطرها الإطار العالي عزيز أبو اليتيم عن وكالة التنمية الاجتماعية، حيث قدم عرضاً حول أهمية التشبيك في تعزيز التعاون وتبادل الخبرات وتقوية النسيج المدني المحلي. وقد شهدت الورشة تفاعلاً إيجابياً ونقاشاً مثمراً بين المشاركين.

وفي الفترة المسائية، نظم الملتقى لقاءً مفتوحاً مع الأديب عبد الغفور خوى، الذي تقاسم مع الحضور مساره الإبداعي وتجربته الأدبية، مؤكداً على دور الأدب في تنمية الوعي الثقافي والاجتماعي وعلى مسؤولية المثقف في ترسيخ قيم الجمال والمعرفة.
واختُتمت فعاليات الملتقى بأمسية فنية متميزة أبدعت خلالها فرقة الفنان بوجمعة الروحي في تقديم معزوفات موسيقية تراثية نالت إعجاب الحضور، كما تألق الزجال عبد الباسط برامي بقصائد مفعمة بالإحساس والروح الوطنية. وشهدت الأمسية حفلاً تكريمياً خصّ عدداً من الأطر والفاعلين المحليين، إلى جانب تكريم رمزي لمشاركين في المسيرة الخضراء، في لحظة وفاء استحضرت قيم الوطنية والاعتزاز بالذاكرة الجماعية.
ويأتي هذا الملتقى، الذي أصبح موعداً سنوياً قارا في الأجندة الثقافية للرحامنة، تجسيداً لرؤية جمعية منتدى فور تنمية الرامية إلى ترسيخ ثقافة الإبداع والمشاركة، وتعزيز دور الثقافة كرافعة للتنمية المحلية، ومجال لتلاقي الفاعلين الجمعويين والمبدعين في فضاء واحد يجمع بين الفكر، والفن، والتكنولوجيا في خدمة الإنسان والتنمية.

