
قالوا لي
إصبري فالنور ينتظر في آخر النفق
ولم يقولوا أن النفق
هو أنا
وأن الضوء
ليس سوى شبح شمعة يتلوى على جدران كهفي السري
حين أقنعت نفسي أنني أستحق النجاة
الخلاص؟
لوحة معلقة في غرفة بلا أبواب
ورد يذوب في سماء غير موجودة
وطفل يركض نحو سراب لا ينتهي
وأنا
أنظر إليه وأبتسم إبتسامة تتشقق الى آلاف الأحجار
أصوات بلا وجوه..بلا أجساد
تناديني بإسمي
لتقودني إلى غرفة لا نوافذ لها
حيث ينسى المرء نفسه
وتذوب الحروف في الهواء
فأنسى ما رأيت
وأدفن ظلي في العتمة
كل فكرة عن الخلاص
مرهونة بجهلك بالسطر الأخير
بأولئك الذين لم تولد لهم
عيون بعد
وبأن تؤمن بما لم تلمسه يدك
وتضحك
وأنت تعرف ان الضحك
تصلية جحيم
تصدح في قفص الصدر
لا أريد الحقيقة
بل وهما نتواطأ عليه معا
ونتقاسمه مع الريح
كي لا نبدو مجانين
وحيدين ومتفرّدين
أريد خلاصا
نرسمه بألوان الشفق والحنين
ونعلقه فوق سرير الوحدة
كأيقونة تقطر من صليبها
قطرات ملح ورد
لا دمع من دم
زكية لعروسي
