اتحاد المقاولات الصحفية الصغرى يدعو إلى المهنية ويحذر من الفوضى الإعلامية
خرج اتحاد المقاولات الصحفية الصغرى عن صمته في ظل الأحداث الاجتماعية الساخنة التي تعرفها بعض المدن المغربية منذ أسبوع، ودعا في بلاغ مسؤول إلى التعاطي المهني مع المستجدات، محذراً في الوقت نفسه من الانزلاق نحو الفوضى الإعلامية.
وعبّر الاتحاد عن قلقه البالغ إزاء أعمال الشغب والتخريب والاعتداءات التي طالت الممتلكات العامة والخاصة، مبرزاً أن الاحتجاجات الشبابية انطلقت في جوهرها سلمية، تجسد طموحات مشروعة نحو العدالة الاجتماعية والكرامة، قبل أن يتم استغلالها من طرف سياسيين انتهازيين ومشاغبين وذوي سوابق قضائية، ما أدى إلى انحرافها عن مسارها الأصلي وتحويلها إلى سلوكيات فوضوية وعنف منظم.
وأدان الاتحاد ما وصفه بـ”الانفلات الإعلامي”، مشيراً إلى أخطاء مهنية جسيمة ارتكبتها بعض المنابر، من بينها نشر صور قاصرين في خرق للقوانين، ونشر أخبار غير دقيقة ومضللة ساهمت في تأجيج الوضع، فضلاً عن تداول مقاطع تحريضية تدعو مباشرة إلى العنف.
وأشاد البلاغ بالمهنية التي أبانت عنها السلطات العمومية في تعاملها مع وسائل الإعلام، مؤكداً أن تسهيل عمل الصحافيين الملتزمين بالقانون يعكس وعياً متبادلاً بأهمية التعاون في خدمة المصلحة العامة.
ودعا الاتحاد الصحافيين والصحافيات إلى التحقق الصارم من الأخبار والمعطيات، وتفادي إعادة نشر المواد المفبركة أو الصور المغلوطة، مع التشديد على الامتناع عن تصوير أو نشر صور تظهر وجوه أفراد القوات العمومية أثناء أداء مهامهم حفاظاً على سلامتهم. كما طالبهم بتفادي التصريحات غير المسؤولة التي قد تمس المصداقية وتفتح المجال لمتابعات قضائية.
ونبّه الاتحاد كذلك إلى ضرورة التدقيق في استخدام المصطلحات القانونية، محذراً من الخلط بين “التوقيف” و”الاعتقال” لما لذلك من أثر سلبي على الرأي العام وعلى المهنية الصحفية.
كما دعا السلطات إلى منع التغطيات التي يقوم بها أشخاص لا يتوفرون على صفة الصحافي المهني، ومساءلة المتورطين في ممارسة هذا النشاط بطرق غير قانونية. وأشاد في الوقت ذاته بجهود مدراء نشر المقاولات الصحفية الصغرى الذين أبانوا عن مسؤولية عالية رغم قلة الإمكانيات.
وختم الاتحاد بلاغه بإدانة قوية لأعمال التخريب ومحاولات الركوب السياسي على احتجاجات سلمية، مجدداً التزامه بالدفاع عن حرية الصحافة المسؤولة، ومؤكداً أن صحافة القرب الوطنية تمثل خط الدفاع الأول ضد الشائعات وحملات التضليل وصمام أمان لحماية استقرار الوطن.
