احتجاجات الشباب بين الحق والمخاطر… موقف واضح من حزب التقدم والاشتراكية
تداول المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية في التطورات الأخيرة المرتبطة بالاحتجاجات الشبابية، مؤكداً تضامنه مع المطالب المشروعة التي عبر عنها الشباب بطريقة سلمية، ومشدداً على ضرورة اعتماد الحوار والإنصات والاحتضان لتفادي الانزلاق نحو العنف.
وأشار الحزب إلى أن هذه الاحتجاجات جاءت نتيجة طبيعية للوضع الاجتماعي الحالي، لا سيما فيما يتعلق بالتعليم والصحة والتشغيل، حيث سجل الحزب على مدى السنوات الماضية اختلالات عميقة في الخدمات العمومية، مقابل توسع القطاع الخاص بشكل غير متوازن.
وشدد الحزب على أن الحل يكمن في تغيير السياسات العمومية لمعالجة الفوارق المجالية والاجتماعية، والحفاظ على العمود الفقري للخدمات الأساسية، وهو المستشفى العمومي والمدرسة والجامعة العمومية، مع وضع حد لما أشار إليه الشباب من مظاهر فساد في تدبير الشأن العام.
كما دعا المكتب السياسي الشباب إلى الالتزام بالطابع السلمي لمسيراتهم ومساعيهم، والابتعاد عن أي تصرفات عنيفة أو تخريبية قد تضر بمصداقية المطالب المشروعة، محذراً من أن استمرار العنف قد يحرف الرسالة الاحتجاجية عن مسارها الصحيح.
وأخيراً، ركز الحزب على أهمية تعزيز الممارسة الديمقراطية وتقوية آليات الوساطة المجتمعية بين مختلف الفاعلين السياسيين والمدنيين، بما يتيح إعادة بناء الثقة بين الشباب والمؤسسات السياسية، ويضمن فضاءات حوارية مفتوحة للتعبير عن تطلعاتهم وانتظاراتهم.

