الجفاف في صدارة المخاوف: ماذا يكشف “المؤشر الأخضر” عن وعي المغاربة؟

0

الجفاف في صدارة المخاوف: ماذا يكشف “المؤشر الأخضر” عن وعي المغاربة؟

المغرب، 25 سبتمبر 2025 – كشف تقرير “المؤشر الأخضر – الموجة الأولى” الصادر عن المعهد المغربي لتحليل السياسات، عن واقع الوعي البيئي في المغرب، مسلطًا الضوء على التحديات البيئية الأكثر إلحاحًا، ومستوى مشاركة المواطنين، ومصادر معلوماتهم. ويأتي هذا التقرير ليرسم صورة شاملة عن نظرة المغاربة لقضايا البيئة، ويفتح آفاقًا لمستقبل العمل البيئي في المملكة.

يشير التقرير إلى أن 78% من المغاربة يدركون أن تغير المناخ يشكل تهديدًا حقيقيًا لبلادهم، وهو إدراك نابع من تجربتهم الشخصية مع ظواهر مثل الجفاف وارتفاع درجات الحرارة. ومع ذلك، فإن هذا الوعي العالي لا يقابله معرفة عميقة بالقضايا البيئية، حيث صنف 63% من المستجوبين معرفتهم بأنها “متوسطة”، كما أن نصفهم (52%) لا يدركون وجود قوانين وسياسات بيئية في المغرب.

أما فيما يتعلق بمصادر المعلومات، فإن وسائل التواصل الاجتماعي والتلفزيون هما المصدران الرئيسيان للمعلومات البيئية، مما يؤكد دورهما الكبير في تشكيل الوعي العام.

ويعتبر الجفاف ونقص الأمطار الهاجس البيئي الأكبر للمغاربة، حيث يرى 47% من المستجوبين أنه التحدي الأكثر إلحاحًا. وعلى الرغم من أن مسؤولية مواجهة تغير المناخ تُعتبر مسؤولية مشتركة بين الحكومة والأفراد والقطاع الصناعي، إلا أن المشاركة المدنية في الأنشطة البيئية لا تزال محدودة، حيث لم تتجاوز 18% خلال السنوات الخمس الماضية.

ويوضح التقرير أن العوائق الرئيسية أمام المشاركة هي عدم توفر أنشطة قريبة من مكان السكن (40%)، وضيق الوقت (28%). ورغم ذلك، فإن 63% من المغاربة أبدوا استعدادًا قويًا للمشاركة في الأنشطة البيئية مستقبلاً، مشترطين توفير مبادرات محلية وفرص للتطوع، بالإضافة إلى برامج توعوية ودعم حكومي أكبر.

إن نتائج “المؤشر الأخضر” تمثل دعوة واضحة للعمل، وتؤكد على الحاجة الماسة لتعزيز الوعي البيئي، وتوفير فرص حقيقية للمشاركة، وإطلاق مبادرات محلية لترجمة هذا الاستعداد إلى واقع ملموس، بهدف بناء مستقبل بيئي أكثر استدامة للمغرب.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.