كونفدرالية الناشرين تنتفض ضد مشروع قانون “المجلس الوطني للصحافة”

0

كونفدرالية الناشرين تنتفض ضد مشروع قانون “المجلس الوطني للصحافة”

في موقف تصعيدي جديد، هاجمت الكونفدرالية المغربية لناشري الصحف والإعلام الإلكتروني مشروع قانون 25-26 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة والنشر، مطالبة بسحبه فوراً من المؤسسة التشريعية وإحالته للنقاش العمومي والمهني.

الكونفدرالية كانت قد شاركت يوم 11 شتنبر الجاري في ورشة الإنصات والحوار التي نظمها المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي بطلب من رئيس مجلس النواب، غير أنها أبدت تحفظها على تكليف المجلس بهذه المهمة، معتبرة أنه “خصم وحكم في آن واحد”، لكونه عضواً بدوره في تركيبة المجلس الوطني للصحافة.

تناقضات دستورية و”تمييز طبقي”

وجاء في البلاغ أن المشروع ينتهك مقتضيات الدستور، خصوصاً الفصل 28 الذي ينص على استقلالية تنظيم قطاع الصحافة، معتبراً أن القانون المقترح يكرّس تبعية القطاع لـ”أصحاب الشكارة” ويجعل العضوية فيه حكراً على المقاولات الأكثر ثراءً.

كما رصدت الكونفدرالية ما وصفته بـ”الفضيحة الكبرى” في التناقض بين مواد القانون، إذ تنص المادة 2 على تطوير حكامة القطاع بشكل ديمقراطي، بينما تمنح المادة 5 الناشرين أكبر عدد من المقاعد عبر “انتداب 7 أعضاء وتعيين حكماء” بدل انتخابهم، وهو ما وصفته بـ”تمييز طبقي وعنصري بين المهنيين” يفتح الباب أمام احتكار رئاسة المجلس.

مطالب عاجلة

الكونفدرالية قدمت جملة من التوصيات، أبرزها:

  • سحب القانون فوراً من البرلمان وإحالته للنقاش العمومي والمهني.

  • اعتماد انتخابات ديمقراطية سواء لفئة الناشرين أو الصحافيين، مع إجراء اقتراع الصحافيين بنظام اللائحة عوض الفردي.

  • إسقاط شرط رقم المعاملات وعدد المستخدمين كمعيار للعضوية، لفتح المجال أمام المقاولات الصغرى والمتوسطة.

  • التصدي لقروش المقاولات الكبرى لمنع هيمنتها على المجلس.

كما أعربت عن استغرابها من “الإصرار الحكومي على تمرير القانون رغم رفض خمس هيئات مهنية رسمية مقابل تأييد هيئة واحدة”، معتبرة ذلك انتكاسة للمشهد الإعلامي الوطني.

نضال مهني وحقوقي

وفي ختام بلاغها، شددت الكونفدرالية على استعدادها، رفقة الهيئات المهنية والنقابية والحقوقية، لخوض كل أشكال النضال السلمي لمواجهة هذا المشروع، مع الاحتفاظ بحق اللجوء إلى القضاء الدستوري والرهان على الرأي العام الوطني والدولي للدفاع عن حرية الصحافة واستقلاليتها.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.