ارتباك قانوني يُعرقل المصادقة على اتفاقيات شراكة حيوية بين المجلس الإقليمي الرحامنة و عدة جمعيات

غياب اتفاقيات الشراكة عن مرفقات جدول أعمال دورة المجلس الإقليمي الرحامنة يثير جدلاً قانونياً

0

ارتباك قانوني يُعرقل المصادقة على اتفاقيات شراكة حيوية بين المجلس الإقليمي الرحامنة و عدة جمعيات

ابن جرير – 12 شتنبر 2025

أثارت الدورة العادية للمجلس الإقليمي للرحامنة، المنعقدة يوم الاثنين 8 شتنبر 2025، نقاشاً ساخناً بين مكونات المجلس بعد إدراج نقطة المناقشة والمصادقة على اتفاقيات شراكة مع جمعيات ومؤسسات مختلفة، ضمنها مؤسسات الرعاية الاجتماعية (دور الطالب والطالبة)، وهي شراكات تكتسي أهمية قصوى مع بداية الموسم الدراسي 2025/2026.

غير أن عدداً من الأعضاء اعترضوا على التصويت أو امتنعوا عنه، ليس بسبب مضمون الاتفاقيات أو وجاهة موضوعها، وإنما بسبب خلل قانوني يتعلق بالإجراءات المسطرية المنصوص عليها في المادة 36 من القانون التنظيمي 112.14، التي تلزم الرئيس بتوجيه جدول الأعمال مرفقاً بالوثائق ذات الصلة (ومنها نسخ الاتفاقيات موضوع التداول) إلى الأعضاء سبعة أيام على الأقل قبل تاريخ انعقاد الدورة.

وخلال الجلسة، وجّه أحد الأعضاء كلامه إلى الرئيس قائلاً:

“السيد الرئيس لا يمكننا التصويت على شيء لم نره أمام أعيننا ولم نطلع على فحواه… لقد توصلنا فقط بنموذج اتفاقية، بينما جدول الأعمال ينص على عبارة: المناقشة والمصادقة على اتفاقيات الشراكة، وهذا تناقض صريح.”

وأضاف عضو آخر:

“نموذج اتفاقية الشراكة لا يمكن تعميمه على جميع الحالات، فلكل جمعية خصوصياتها. المجلس منسجم نعم، لكن القانون هو القانون.”

هذا التباين كشف عن خلل إداري أو تدبيري في تحضير الوثائق المتعلقة بالنقاط المدرجة، وهو ما يطرح تساؤلات حول من يتحمل المسؤولية: هل إدارة المجلس التي يفترض أن تؤمن الملفات كاملة؟ أم مكتب المجلس الذي يشرف على إعداد جدول الأعمال؟

ورغم تأجيل المصادقة على هذه الاتفاقيات بالإجماع، فإن النقاش فتح الباب واسعاً أمام ضرورة تشديد الانضباط للمقتضيات القانونية حتى لا تتكرر مثل هذه الاختلالات التي قد تمس بمصداقية القرارات المتخذة، خاصة حينما يتعلق الأمر بملفات حساسة تمس بشكل مباشر مئات التلاميذ والتلميذات المستفيدين من خدمات دور الطالب والطالبة بالإقليم.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.