الهدر المدرسي يضرب السلك الإعدادي بالرحامنة بنسبة تقارب 10% والمدير الإقليمي يدق ناقوس الخطر
ابن جرير – 8 شتنبر 2025
قدّم المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالرحامنة، السيد هشام الغزولي، خلال الدورة العادية للمجلس الإقليمي، عرضاً مفصلاً حول مستجدات الدخول المدرسي لموسم 2025/2026، مبرزاً أهم التطورات التي شهدها القطاع بالإقليم إلى جانب التحديات البنيوية والبيداغوجية المطروحة.
أوضح المسؤول الإقليمي أن قطاع التعليم الأولي عرف طفرة نوعية عبر إحداث عدة وحدات جديدة وتوظيف 24 مربياً إضافياً، مع تزايد المؤسسات سواء بالقطاع العمومي أو الخصوصي. وأشار إلى أن الإقليم يتوفر حالياً على 142 مؤسسة عمومية، إلى جانب 17 قسماً داخلياً و21 دار الطالب والطالبة.
أكد المدير أن التغطية في التعليم الابتدائي بلغت 100% من تراب الإقليم، في حين لم تتجاوز نسبة التغطية في السلك الإعدادي 65%، أما الثانوي التأهيلي فلا يزال في حدود 48%.
وفي ما يتعلق بالبنية التحتية، أشار إلى أن عدداً من المشاريع كان من المفترض أن تكون جاهزة لولا انسحاب الوكالة الوطنية للتجهيزات العامة من تدبيرها، وهو ما أدى إلى تعثرها بشكل نهائي. كما أضاف أن مشاريع أخرى تعرقلت بسبب مشاكل مع المقاولات نائلة صفقات الإنجاز، وهو ما يفسر بطء وتيرة التوسع في بعض الجماعات.
ومن بين الأمثلة التي ذكرها: مشروع إعدادية ابن سينا بجماعة الجبيلات الذي لم ينطلق بعد بسبب إكراهات عقارية، فيما لا تزال الدراسات جارية لبناء مدرسة ابتدائية بجماعة انزالت لعظم وثانوية تأهيلية بجماعة الجعيدات.
بخصوص الانقطاع عن الدراسة، كشف العرض أن نسبته بلغت 9.98% بالسلك الإعدادي و3.14% بالتأهيلي، مقابل 1.74% بالابتدائي، مع ملاحظة أن الانقطاع في صفوف الذكور يفوق الإناث.
أما الاكتظاظ فقد وصل في بعض الأقسام الإعدادية إلى 62 تلميذاً (10.3%)، وفي التأهيلي إلى 45 تلميذاً (15.4%)، بينما يظل ضعيفاً بالابتدائي (0.5%). ومع ذلك، يطرح مشكل الأقسام المشتركة بشكل بارز، حيث بلغت نسبتها 30.6% أي ما يعادل 571 قسماً من أصل 1865 قسماً بالإقليم.
اعتبر المدير أن من أبرز نقاط القوة تعميم التمدرس الابتدائي وارتفاع الإقبال على التعليم الأولي، إضافة إلى البنايات الجديدة التي تعزز استقبال التلاميذ. غير أن نقاط الضعف ما تزال متمثلة في انتشار الأقسام المشتركة بالمجال القروي، والاكتظاظ، واستمرار نسب الهدر المدرسي خاصة في السلكين الإعدادي والتأهيلي، فضلاً عن تعثر المشاريع المرتبطة بالوكالة الوطنية للتجهيزات العامة.
وفي تفاعله مع مداخلات أعضاء المجلس الإقليمي، شدد المسؤول التربوي على أن المديرية لن تسلك “لغة الخشب”، بل ستتعامل بواقعية وشفافية مع قضايا التعليم. وقال:
“المشاريع المرصودة لإقليم الرحامنة ستبقى فيه، وأبواب المديرية ستظل مفتوحة أمام جميع المبادرات التي تخدم المصلحة الفضلى للتلميذ. غير أن الميزانيات المرصودة من الأكاديمية تظل محدودة، ما يستدعي تعبئة موارد إضافية من طرف الشركاء والجماعات الترابية.”
كما أشار إلى أن الإقليم يضم 53 مؤسسة ابتدائية ضمن برنامج مدارس الريادة، و7 إعداديات جديدة، مع التأكيد على أن غياب أطر تقنية مختصة في مجال البناء والتهيئة بالمديرية يشكل تحدياً لمتابعة أوراش البنية التحتية.
وختم المدير عرضه بتحية أعضاء المجلس الإقليمي على غيرتهم على قضايا التعليم، مؤكداً أن المديرية ستظل شريكاً أساسياً في تنزيل النهضة التربوية التي يراهن عليها الإقليم.
