فرقة بحث مغربية بريطانية تكتشف “أغرب ديناصور في العالم” ببولمان – المغرب

0

فرقة بحث مغربية بريطانية تكتشف “أغرب ديناصور في العالم” ببولمان – المغرب

بولمان (المغرب) – أصدرت فرقة بحث مغربية–بريطانية اليوم دراسة علمية كشفت عن ديناصور مدرع فريد من نوعه أطلق عليه اسم Spicomellus afer، وُصف بأنه “أغرب ديناصور في العالم”. وقد تم اكتشاف هذا الكائن المذهل في قلب الأطلس المتوسط بمنطقة بولمان (جهة فاس–مكناس)، ونُشرت نتائجه في مجلة Nature العالمية.

وأبرزت الدراسة أن Spicomellus afer امتلك طوقًا عظميًا فريدًا تحيط به أشواك طول بعضها يقارب المتر، إضافة إلى سلاح ذيلي متطور ظهر قبل أكثر من 30 مليون سنة من أي من الأنكيلوصورات (Ankylosaurs) الأخرى المعروفة. ويُعتبر هذا الديناصور أقدم أنكيلوصور مكتشف على الإطلاق، حيث عاش قبل أكثر من 165 مليون سنة في العصر الجوراسي الوسيط، كما يُسجل أول اكتشاف لهذا النوع في القارة الإفريقية.

وتشير النتائج إلى أن:

  • الهيكل العظمي كان مغطى بدروع ولوحات عظمية متنوعة، بعضها ملتحم بالأضلاع.

  • بعض الأشواك المكتشفة بلغ طولها 87 سنتيمترًا وتُقدّر أنها كانت أطول أثناء الحياة.

  • التطور المبكر للأسلحة الذيلية لدى الأنكيلوصورات يغيّر الفهم العلمي السابق حول مسار تطورها.

  • دروع Spicomellus afer ربما لم تُستخدم فقط للحماية، بل كذلك لجذب الشركاء أو إبهار المنافسين.

ويقول الفريق المغربي–البريطاني:

“رؤية ودراسة حفريات Spicomellus لأول مرة كانت لحظة مدهشة، إذ أظهر غرابة استثنائية تختلف عن أي ديناصور أو حيوان معروف، حيًا كان أو منقرضًا. هذا الاكتشاف يعيد صياغة فهمنا لتطور الأنكيلوصورات ويبرز الدور الكبير للحيوانات الإفريقية في إثراء المعرفة العلمية.”

ويعمل الفريق البحثي منذ سنة 2018 في إطار اتفاقية تعاون بين جامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس والمتحف البريطاني للتاريخ الطبيعي في لندن، حيث يتم تنظيم بعثات علمية سنوية وتكوين الباحثين الشباب وتطوير مختبر متخصص في الحفريات بكلية العلوم ظهر المهراز. كما يخطط الفريق لإنشاء جيوبارك تحت إشراف اليونسكو ومتحف إقليمي للتاريخ الطبيعي للحفاظ على هذا التراث وتعزيز قيمته العلمية والسياحية.

أعضاء الفريق البحثي:

  • البروفيسورة Susannah Maidment – المتحف البريطاني للتاريخ الطبيعي وجامعة برمنغهام.

  • البروفيسور Richard Butler – جامعة برمنغهام (المدير المشارك للمشروع).

  • الأساتذة: إدريس وغاش، خديجة بومير، عبد السلام الخنشوفي – جامعة سيدي محمد بن عبد الله.

  • الدكتورة كوثر الشراي، والدكتور أحمد أوسو.

ويؤكد الباحثون أن منطقة بولمان لا تزال تخفي العديد من الأسرار الأحفورية، وأن العمل الميداني المستمر سيكشف المزيد من المعطيات حول الديناصورات بالمغرب وإفريقيا.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.