موجة احتجاجات مرتقبة في المغرب ضد قانون “المجلس الوطني للصحافة”
الدار البيضاء، المغرب – أعلنت مجموعة واسعة من النقابات المهنية للصحافة، ومنظمات ناشري الصحف، وفعاليات حقوقية في المغرب عن برنامج احتجاجي وطني ضد مشروع قانون جديد لإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة. يأتي هذا الإعلان بعد أن صادقت الحكومة على المشروع وأحالته على البرلمان بشكل وصفتْه الجهات المعارضة بأنه “أحادي”.
تعتبر المكونات الموقّعة على البيان، الصادر يوم السبت 9 غشت 2025، أن هذا المشروع يشكل “تراجعًا خطيرًا” عن مبدأ التنظيم الذاتي للصحافة، والذي يكفله الدستور المغربي. ووفقًا للبيان، فإن القانون الجديد يتجاهل إرادة النقابات والمهنيين، ويحاول فرض وصاية سياسية واقتصادية على القطاع، مما يهدد استقلالية الصحافة والنشر.
تعهدت الجهات الموقّعة على البيان بتنظيم سلسلة من الوقفات والمسيرات والاعتصامات على الصعيد الوطني والإقليمي، وسيتم الإعلان عن تفاصيلها لاحقًا في مؤتمر صحفي. ويؤكد البيان على أهمية “تعزيز آلية التواصل والتشاور” بين جميع المهنيين، بما في ذلك الصحافة الجهوية، لمواجهة هذا القانون.
كما كشف البيان عن خطة للترافع مع الفرق البرلمانية في مجلسي النواب والمستشارين، والهيئات السياسية والنقابية، بالإضافة إلى المنظمات الحقوقية، بهدف إقناعها بخطورة المشروع وتداعياته السلبية.
يُبرز البيان وجود “توجه مجتمعي ومهني وأكاديمي رافض” للقانون الجديد. ويُعتبر هذا التنسيق الواسع، الذي يضم أكثر من 30 هيئة ونقابة ومنظمة حقوقية، مؤشرًا على حجم الاعتراض على المشروع. من أبرز الموقعين على البيان: النقابة الوطنية للصحافة المغربية، والفيدرالية المغربية لناشري الصحف، والجامعة الوطنية للصحافة والإعلام والاتصال، بالإضافة إلى الائتلاف المغربي لهيآت حقوق الإنسان والعديد من المنظمات الحقوقية البارزة.
ويدعو البيان جميع الهيئات المهنية والحقوقية إلى “الانخراط الواسع في هذه الدينامية” لمواجهة ما وصفه بـ”مخطط تمرير المشروع” و”سياسة الترامي على حقوق ومكتسبات” الإعلاميين، والتصدي لأي محاولة للتحكم في القطاع.
يعكس هذا التحرك الجماهيري المهني قلقًا متزايدًا بشأن مستقبل الحريات الصحافية في المغرب، في ظل ما يعتبره كثيرون محاولات لفرض وصاية حكومية على مؤسسة كان من المفترض أن تتمتع باستقلالية تامة.
