زاكورة تستعرض أدوار مغاربة العالم في الاقتصاد والتراث الوطني

0

زاكورة تستعرض أدوار مغاربة العالم في الاقتصاد والتراث الوطني

زاكورة، المغرب – انطلقت مساء الجمعة، الخامس والعشرين من يوليوز 2025، فعاليات الدورة الرابعة للملتقى السنوي للجالية المغربية المقيمة بالخارج، في جماعة أيت ولال بإقليم زاكورة. هذا الحدث، الذي تنظمه جمعية زاكورة للمهاجر بشراكة مع مجموعة من الفاعلين المؤسساتيين والمدنيين، يقام هذا العام تحت شعار “مغاربة العالم في خدمة القضايا الوطنية”، مما يؤكد على الأهمية المتزايدة لدور المغاربة المقيمين بالخارج في دعم التنمية والمصالح العليا للمملكة.

يشهد الملتقى مشاركة واسعة من مغاربة العالم القادمين من مختلف بلدان الاستقبال، بالإضافة إلى حضور وازن لعامل إقليم زاكورة، ومنتخبين جهويين ومحليين، وشخصيات مدنية وأكاديمية، وممثلين عن المجتمع المدني. هذا الحضور المتنوع يعكس مدى الاهتمام بهذا الموعد السنوي الذي يسعى إلى مد جسور التواصل الفعال بين الجالية المغربية ومؤسسات الوطن الأم.

يهدف الملتقى إلى تسليط الضوء على الأدوار المتعددة التي يضطلع بها مغاربة العالم في مجالات حيوية مثل الاستثمار والتنمية، فضلاً عن الدفاع عن القضايا الوطنية. ويركز المنظمون بشكل خاص على إشراك هذه الفئة من المواطنين بشكل فعلي في صياغة وتنفيذ السياسات العمومية على المستوى الترابي، وهو ما يعزز مكانتهم كشريك أساسي في بناء المستقبل.

يتضمن برنامج الدورة الحالية مجموعة من المحطات البارزة، من أهمها تنظيم معرض للمنتوجات المجالية والصناعة التقليدية، والذي يقدم فرصة للمنتجين المحليين لعرض إبداعاتهم. كما يشهد الملتقى افتتاح المعرض الوطني الثاني لسلالة الدمان تحت شعار “سلالة الدمان ركيزة أساسية في تنمية وإعادة تكوين القطيع بالواحات”، ما يؤكد على الأهمية الاقتصادية والتراثية لهذه السلالة الفريدة.

ولم يغفل الملتقى الجانب المعرفي، حيث ستُعقد ندوة علمية هامة حول موضوع «الدبلوماسية الموازية في خدمة القضايا الوطنية»، بمشاركة نخبة من الخبراء والأكاديميين والإعلاميين البارزين. وستُستكمل هذه الندوة بورشات وندوات علمية أخرى تناقش أدوار المؤسسات العمومية في تحسين مناخ الأعمال لفائدة مغاربة العالم، وفرص الاستثمار وتحويلات الجالية، بالإضافة إلى يوم دراسي مخصص لسلالة الدمان ودورها في تنمية القطيع بالواحات.

لا يقتصر الملتقى على الجوانب الاقتصادية والعلمية، بل يتخلله أيضاً تقديم عروض التبوريدة التقليدية التي تجسد جزءاً أصيلاً من التراث المغربي، وسهرات فنية ممتعة بمشاركة فنانين ومجموعات موسيقية محلية ووطنية تمتد لثلاث ليالٍ. ولإضفاء أجواء من المرح والتفاعل، ستنظم مسابقات رياضية وترفيهية لفائدة شباب وأطفال المنطقة، مما يساهم في إشراك جميع الفئات العمرية.

وفي بادرة تقدير وعرفان، سيتم تكريم المربين المتميزين لسلالة الدمان من بين المشاركين في المعرض الوطني الثاني لسلالة الدمان، ما يشجع على الاستمرارية والتميز في هذا القطاع الحيوي.

يُختتم الملتقى برفع توصيات عملية إلى الجهات المختصة، بهدف تعزيز مكانة مغاربة العالم كشركاء حقيقيين في التنمية والدفاع عن القضايا الوطنية. ويمتد الملتقى حتى السابع والعشرين من يوليوز الجاري في مركز جماعة أيت ولال، مع أمل كبير في تكريس دور مغاربة العالم كرافعة حقيقية لتنمية مناطقهم الأصلية وتعزيز انخراطهم الفعال في الدفاع عن القضايا الوطنية الكبرى.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.