سؤال برلماني يثير الجدل: هل يصبح الهيب هوب والبريكينغ جزءاً من المناهج التربوية؟
وجه الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، تحت إشراف رئيس مجلس المستشارين، سؤالاً كتابياً إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، بدا كأنه يطرح تساؤلات حادة حول توجه الوزارة نحو إدماج فنون الهيب هوب والبريكينغ في برامج التربية البدنية. السؤال، الذي يحمل الرقم 2025/1317، بتاريخ 22 ماي 2025، يثير جملة من الاستفهامات حول الجدوى والمعايير المعتمدة في هذا التوجه.
الموضوع الرئيسي للسؤال، الذي حمل عنوان “تكاوينات الهيب هوب والبريكينغ”، يشير إلى استغراب واضح من إمكانية التركيز على هذه الفنون في إطار تعليمي رسمي. وتضمنت الرسالة أسئلة تبدو وكأنها تحمل طابعاً استنكارياً، حيث يسأل الاتحاد الوزير عن “دور هذه المواد في ترسيخ القيم، وتقوية الكفايات الأساسية، وتحقيق الجودة المنشودة، وأحد من التراجع في المستوى الدراسي ومن تفشي ظاهرتي العنف والهدر المدرسي”. هذا التساؤل يوحي بأن الاتحاد لا يرى رابطاً مباشراً، أو على الأقل واضحاً، بين هذه الفنون ومعالجة قضايا تربوية جوهرية كالهدر المدرسي والعنف.
ولم يتوقف التساؤل عند هذا الحد، بل تعمق ليشمل المعايير المعتمدة في هذا الإدماج. فقد طالب الاتحاد بالكشف عن “المعايير البيداغوجية والثقافية التي اعتمدت في إدماج هذا النوع من الفنون في المنهاج التربوي بالمدرسة العمومية؟”. هذا الشق من السؤال يوحي بشكوك حول وجود أسس بيداغوجية وثقافية صلبة تبرر مثل هذا الاختيار، خصوصاً في ظل الأولويات التعليمية الراهنة.
كما طرح الاتحاد سؤالاً حول “سبل تحسين التكوين الموجه للأساتذة في التربية البدنية وفي الرياضات الأولمبية الأساسية؟”، وهو ما قد يُفهم على أنه مقارنة ضمنية بين أهمية التركيز على الرياضات الأولمبية الأساسية، مقابل الاهتمام بفنون كالهيب هوب والبريكينغ، مما يعكس ربما استغراباً من ترتيب الأولويات داخل الوزارة.
تأتي هذه المراسلة لتفتح نقاشاً واسعاً في الأوساط التربوية والسياسية حول توجهات الوزارة. فهل تعتبر أن فنون الهيب هوب والبريكينغ هي الحل لمشاكل التعليم، أم أن هناك رؤية أوسع لهذه الفنون كأدوات تربوية فعالة؟ الأيام القادمة ستكشف عن رد الوزير وما إذا كان هذا السؤال البرلماني سينجح في إثارة جدل أوسع حول مستقبل المناهج الدراسية بالمغرب.

