التحديات البيئية المتصاعدة بالمغرب وضرورة تفعيل الترافع البيئي (تقرير 2025)

0

التحديات البيئية المتصاعدة بالمغرب وضرورة تفعيل الترافع البيئي (تقرير 2025)

يتميز المغرب ببيئة متنوعة جغرافيًا، من الواحات الصحراوية إلى المناطق الجبلية والسواحل، لكن هذا التنوع يواجه تحديات إيكولوجية متداخلة مع التوسع العمراني السريع. وقد أشار تقرير حديث صادر عن المعهد المغربي لتحليل السياسات (2025) إلى أن هذه الديناميكية تضع ضغوطًا متباينة على المناطق، بدءًا من ندرة المياه في الجنوب إلى التصحر في الأطلس، مما يستدعي أهمية الترافع المحلي.

يحدد التقرير جملة من التحديات البيئية الرئيسية التي تواجه المغرب، أبرزها ندرة المياه، وسوء تدبير النفايات، وتلوث الهواء في المدن. ويعزو التقرير تفاقم هذه المشكلات إلى وجود فجوات في الحكامة والاستغلال المفرط للموارد الطبيعية، مؤكدًا على ضرورة الترافع المحلي لسد هذه الثغرات.

يستعرض التقرير الاستراتيجيات التي يتبناها المترافعون البيئيون في المغرب، وتشمل الترافع المجتمعي، واستخدام العرائض القانونية، والاستفادة من الاتفاقيات الدولية. ومع ذلك، يواجه هؤلاء المترافعون معوقات تحد من فعاليتهم، مثل تقلص الفضاء المدني، وغموض الأطر القانونية، ونقص التمويل والقدرات التقنية لمنظمات المجتمع المدني.

يؤكد التقرير على الدور المحوري للمجتمع المدني في ربط التعبئة الشعبية بالإصلاحات الهيكلية. ويشير إلى أن 60% من منظمات المجتمع المدني تعاني من تحديات في استدامة التمويل، بينما يرى 44% أن تقلص الفضاء المدني يشكل عائقًا رئيسيًا. وشدد على أهمية بناء التحالفات على المستويات المحلية والإقليمية والدولية لتعزيز جهود الترافع.

يلفت التقرير الانتباه إلى ضرورة تكييف استراتيجيات الترافع مع الخصوصيات الجيوسياسية لكل منطقة. فالواحات والمناطق الجبلية، على سبيل المثال، تتطلب مقاربات خاصة لمعالجة قضايا شح المياه وتدهور الأراضي، مع مراعاة العدالة الاجتماعية والمساواة.

حيث، يقدم التقرير توصيات عملية للجهات المعنية:

  • لصناع السياسات: يدعوهم إلى تبني اللامركزية في الحكامة، وتحسين إتاحة المعلومات ونشر البيانات البيئية.

  • لمنظمات المجتمع المدني: يحثها على تطوير قدراتها، وتوسيع تحالفاتها، واعتماد استراتيجيات ترافع متنوعة.

  • للشركاء الدوليين: يشجعهم على دعم المبادرات المجتمعية، وتعزيز التعاون العابر للحدود في مواجهة التحديات البيئية المشتركة.

و عليه، يخلص التقرير إلى أن تحقيق تقدم في الترافع البيئي بالمغرب يستلزم تضافر جهود جميع الأطراف لمعالجة الفجوات المنهجية. ويؤكد على ضرورة تعزيز الحكامة المحلية، وتبني استراتيجيات ترافع شاملة، والالتزام ببناء القدرات والتعاون الدولي لتحقيق تأثير مستدام.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.