مقاولات أولاد سلمان الشابة تطالب بفرص في محطة آسفي الحرارية
وجهت الرابطة الوطنية للمقاولين الشباب والتنمية المقاولاتية – فرع أولاد سلمان،بتاريخ 14 ماي الجاري، رسالة واضحة ومباشرة إلى إدارة المحطة الحرارية بآسفي. المطلب بسيط وعميق في دلالاته: تمكين المقاولات المحلية من المشاركة الفعالة في الأوراش والمشاريع التي تشرف عليها هذه المنشأة الحيوية.
هذه المبادرة تأتي في صميم التوجيهات الملكية السامية التي لطالما أكدت على ضرورة دعم المقاولات الشابة والصغيرة والمتوسطة، باعتبارها محركاً أساسياً للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، خاصة على المستوى المحلي. فمن غير المنطقي أن تستفيد مناطق أخرى من الفرص التي تخلقها مشاريع ضخمة تقام على أرضها، بينما تبقى الكفاءات المحلية مهمشة ومستبعدة.
إن منطقة أولاد سلمان، كما أشارت الرابطة في مراسلتها، تزخر بالفعل بطاقات شابة واعدة ومؤهلات مهنية عالية في قطاعات متنوعة وحيوية لمثل هذه المشاريع، بدءاً بالأشغال العامة والبناء، مروراً بالنقل واللوجستيك، وصولاً إلى خدمات التهيئة والتجهيز. هذه القدرات المحلية تمثل رصيداً حقيقياً يمكن للمحطة الحرارية الاستفادة منه لتحقيق الكفاءة والجودة في تنفيذ مشاريعها، وفي الوقت نفسه تساهم في خلق دينامية اقتصادية مستدامة في المنطقة.
إن تفعيل شراكات محلية بنّاءة ليس مجرد مطلب للعدالة المجالية، بل هو استثمار ذكي يعود بالنفع على جميع الأطراف. فإعطاء الأولوية للمقاولات المحلية يساهم في تقوية النسيج الاقتصادي للمنطقة، وتوفير فرص العمل لأبنائها، وبالتالي الحد من الهجرة وخلق شعور بالانتماء والمساهمة في التنمية. كما أن هذه المقاولات غالباً ما تكون أكثر دراية بالظروف المحلية والتحديات اللوجستية، مما يمكن أن يساهم في سلاسة تنفيذ المشاريع وتجنب بعض العراقيل المحتملة.
إن مطالبة الرابطة الوطنية للمقاولين الشباب بأولاد سلمان ليست مجرد صرخة فئوية، بل هي دعوة إلى تبني رؤية تنموية شاملة ومستدامة، تأخذ بعين الاعتبار الإمكانات المحلية وتسعى إلى تحقيق التوازن والعدالة في توزيع ثمار التنمية. إن التفاعل الإيجابي من طرف إدارة المحطة الحرارية مع هذا المطلب سيكون بمثابة رسالة قوية تؤكد على التزامها بدعم التنمية الوطنية الشاملة، وتعزيز دور الشباب المقاول في بناء مستقبل أفضل للمنطقة والوطن. يبقى الأمل معقوداً على استجابة مثمرة تترجم إلى أفعال ملموسة على أرض الواقع.
