شكاية بشأن ترحيل كلاب ضالة إلى سيدي منصور تعيد ملف التدبير الإقليمي للظاهرة إلى الواجهة
خبر24
وجهت جمعية الجبل الأخضر للتنمية البشرية شكاية إلى عامل إقليم الرحامنة، بتاريخ 2 نونبر 2026، تطالب من خلالها بفتح تحقيق بشأن عملية ترحيل كلاب ضالة إلى جماعة سيدي منصور، وذلك على خلفية مخاوف عبّرت عنها الساكنة بسبب تعرض عدد من المواشي لهجمات وإصابات، وفق ما ورد في المراسلة.

والتمست الجمعية التدخل العاجل لتحديد الجهة المسؤولة عن عملية نقل هذه الكلاب إلى المنطقة، والتحقق من ظروف وملابسات العملية، مع اتخاذ التدابير اللازمة لحماية المواطنين وممتلكاتهم. كما دعت إلى إحصاء المواشي المتضررة وتقييم حجم الأضرار، واعتماد حلول مستدامة وإنسانية لمعالجة ظاهرة الكلاب الضالة، تحت إشراف المصالح المختصة.
وفي سياق متصل، تعيد هذه الشكاية إلى الواجهة مبادرات سابقة لجمعية الرحامنة للبيئة والتنمية المستدامة، التي سبق لها أن وجهت عدة مراسلات إلى عامل إقليم الرحامنة ورؤساء عدد من المجالس الجماعية، من بينها ابن جرير وسيدي بوعثمان وانزالت لعظم، فضلاً عن المجلس الإقليمي للرحامنة، بشأن إيجاد مقاربة إقليمية ومندمجة لتدبير ملف الكلاب الضالة.
وتضمنت مقترحات الجمعية الدعوة إلى إرساء شراكة بين المؤسسات والجماعات الترابية المعنية، مع إشراك المجلس الإقليمي للرحامنة، بالنظر إلى المحجز الإقليمي الموجود بتراب جماعة انزالت لعظم، وذلك بهدف بلورة مشروع متكامل يستثمر الإمكانيات المتاحة في معالجة هذه الظاهرة، عوض الاقتصار على نقل الكلاب الضالة من مجال ترابي إلى آخر.
ويرتكز هذا التصور على إحداث منظومة للتدبير والتتبع والحماية، تجمع بين الحد من المخاطر التي قد تهدد سلامة المواطنين والمواشي، والتعامل الإنساني مع الكلاب الضالة، إلى جانب إتاحة فرص شغل قارة وموسمية من خلال الأنشطة والخدمات المرتبطة بالمشروع.
غير أن الجمعية تفيد بأن المراسلات التي وجهتها إلى المؤسسات والمنتخبين المعنيين ظلت دون أجوبة، بحسب معطياتها، وهو ما يثير تساؤلات بشأن مدى التفاعل المؤسساتي مع المبادرات المدنية الرامية إلى تقديم حلول عملية ومستدامة لهذه الإشكالية.
وتطرح التطورات الأخيرة بجماعة سيدي منصور من جديد سؤال التنسيق بين الجماعات الترابية والمجلس الإقليمي والمصالح المختصة في تدبير ظاهرة الكلاب الضالة، ومدى إمكانية الانتقال من التدخلات الظرفية إلى مشروع إقليمي مندمج يراعي خصوصيات المجالات الترابية، ويحمي الساكنة والمواشي، ويضمن في الوقت نفسه احترام قواعد الصحة العامة والرفق بالحيوان.
وفي انتظار توضيحات السلطات الإقليمية والجهات المعنية بشأن ملابسات عملية الترحيل، يبقى فتح نقاش مؤسساتي حول المقترحات المطروحة وإمكانيات تفعيلها مدخلاً أساسياً للبحث عن معالجة مستدامة لهذا الملف بإقليم الرحامنة.