المسيرة الخضراء وعيد الوحدة محور ندوة علمية نظمها مركز الأسرة المغربية
خبر24
ندوة عن بعد تستحضر الذاكرة الوطنية وتناقش أدوار التضامن والمواطنة في تعزيز الوعي لدى الشباب

نظم مركز الأسرة المغربية للدراسات والأبحاث، مساء السبت 31 أكتوبر 2026، ندوة علمية عن بعد عبر تقنية التناظر المرئي (Zoom)، تحت عنوان «المسيرة الخضراء وعيد الوحدة: ذاكرة وطنية مشتركة وآفاق متجددة للتضامن والتنمية»، بمشاركة باحثين وفاعلين من تخصصات معرفية متعددة.
وتندرج هذه المبادرة ضمن البرنامج العلمي والثقافي للمركز، الرامي إلى مواكبة المناسبات الوطنية الكبرى من خلال تنظيم لقاءات للنقاش والتأطير، تستهدف تعزيز الوعي بالتاريخ الوطني وترسيخ قيم المواطنة والتضامن، خاصة لدى فئة الشباب والأجيال الناشئة.
وتناول المشاركون خلال الندوة الأبعاد التاريخية والرمزية للمسيرة الخضراء، وما ارتبط بها من تعبئة جماعية وتلاحم بين العرش والشعب، إلى جانب مناقشة دلالات عيد الوحدة باعتباره مناسبة لاستحضار قيم الانتماء الوطني والتضامن والمسؤولية المشتركة.
وشملت المداخلات مقاربات متعددة جمعت بين التاريخ وعلم النفس والأدب والتربية والقيم الدينية والاجتماعية، حيث تم التطرق إلى دور الذاكرة التاريخية في تشكيل الوعي الفردي والجماعي، وأهمية استثمار الأحداث الوطنية في بناء التمثلات وتعزيز الارتباط بالهوية الوطنية.
كما سلطت إحدى المداخلات الضوء على حضور قيم التكافل والتآزر في المجتمع المغربي، انطلاقا من مرجعياته الدينية والاجتماعية، فيما استحضرت مداخلات أخرى نماذج من التضامن المجتمعي خلال جائحة كورونا وزلزال الحوز، باعتبارهما محطتين أظهرتا مظاهر التعبئة والتعاون بين مختلف مكونات المجتمع.
وفي تعقيبه على المداخلات، أكد الدكتور زكرياء بوسحاب أن من الخصائص التي تميز المجتمع المغربي قدرته على الالتفاف حول القضايا المشتركة وتغليب المصلحة العامة، مشيرا إلى أن مظاهر التلاحم الاجتماعي تتجلى بشكل خاص خلال الأزمات والتحديات.
واعتبر بوسحاب أن المسيرة الخضراء تمثل محطة تاريخية تعكس قوة الإرادة الجماعية، مضيفا أن محطات مثل زلزال الحوز وغيرها من المبادرات التضامنية تؤكد أن حب الوطن يتجاوز الشعارات إلى ممارسات عملية تتجسد في التكافل والمساهمة في البناء والتنمية.
كما شدد على أهمية الانتقال من الاحتفاء بالمناسبات الوطنية إلى توظيفها في مجالات التربية والثقافة والإعلام، بما يسهم في تعزيز الوعي التاريخي لدى الشباب، وترسيخ قيم المواطنة والمسؤولية والانخراط الإيجابي في قضايا المجتمع.
المركز يراهن على الذاكرة الوطنية في التربية على المواطنة
من جهته، أوضح مركز الأسرة المغربية للدراسات والأبحاث أن تنظيم هذه الندوة يندرج ضمن توجهه الرامي إلى جعل المناسبات الوطنية فضاءات للحوار والتفكير والتربية على المواطنة، وتعريف الشباب بالمحطات التاريخية للمملكة، وتعزيز ارتباطهم بقيم الهوية والانتماء والمسؤولية المجتمعية.
واختتمت الندوة بالتأكيد على أهمية استثمار الذاكرة الوطنية في بناء وعي الأجيال الجديدة، وتحويل الدروس المستخلصة من المحطات التاريخية والتجارب التضامنية إلى ممارسات تعزز الوحدة الوطنية والتكافل الاجتماعي، وتدعم المشاركة الإيجابية في مسار التنمية.