محجوبة التريدي تضع مطالب الجماعة على طاولة الحملة الانتخابية
خبر24
رفعت محجوبة التريدي، رئيسة جماعة بوروس بإقليم الرحامنة، خلال لقاء تواصلي نظمه حزب الأصالة والمعاصرة ضمن حملته الانتخابية، عدداً من المطالب المرتبطة بالبنيات الأساسية والخدمات العمومية والتنمية المحلية، داعية إلى تسريع عدد من المشاريع التي تعتبرها الجماعة ضرورية لتحسين ظروف عيش السكان وفك العزلة عن الدواوير.

وركزت التريدي في مداخلتها على وضعية الطرق، معتبرة أن ضعف الشبكة الطرقية ما يزال من أبرز الإكراهات التي تواجه الجماعة، خاصة مع ارتفاع حركة المرور على الطريق رقم 2118، التي أصبحت تعرف استعمالاً متزايداً من طرف الحافلات والعربات، وما يرافق ذلك من مخاطر مرتبطة بالسلامة الطرقية.
وطالبت في هذا السياق بتوسيع الطريق المذكورة وتسريع إنجاز عدد من المحاور الطرقية المبرمجة، بما يسمح بربط الدواوير بالمحاور الرئيسية، وتحسين حركة التنقل، وتسهيل النقل المدرسي وتسويق المنتجات المحلية.
ولم تقتصر المطالب التي طرحتها رئيسة الجماعة على قطاع الطرق، إذ دعت إلى تعزيز العرض التعليمي بالمنطقة، مشيرة إلى برمجة إحداث إعدادية خلال سنة 2027، مع التأكيد على الحاجة إلى إحداث ثانوية تتيح لأبناء المنطقة متابعة دراستهم في ظروف أفضل وتحد من تنقلهم إلى مناطق أخرى.
وفي المجال الصحي، طالبت التريدي بإحداث دار للولادة بالجماعة، باعتبارها من الخدمات الأساسية التي تحتاج إليها الساكنة، خاصة في ظل بُعد عدد من الخدمات الصحية المتخصصة عن المناطق القروية.
كما أثارت وضعية الماء، داعية إلى ربط الجماعة بمشروع تزويد المناطق بالماء انطلاقاً من الخط القادم من آسفي، في ظل محدودية الموارد المائية وتوالي سنوات الجفاف التي زادت من حدة الضغط على الفرشة المائية المحلية.
وفي ملف النقل، دعت رئيسة الجماعة إلى تعزيز النقل العمومي الرابط بين بوروس ومراكش، بالنظر إلى تنقل عدد من الطلبة والعمال بشكل يومي بين المنطقة والمدينة، معتبرة أن تحسين الربط بالنقل يشكل عاملاً أساسياً في تسهيل الولوج إلى فرص التعليم والعمل والخدمات.
كما وضعت التريدي إشكالات التعمير والبناء في الوسط القروي ضمن أولوياتها، مطالبة بتسريع إعداد وثائق التعمير وتصميم التهيئة، وتبسيط الإجراءات المتعلقة بتحديد الدواوير والحصول على الشهادات الإدارية، بما يسمح للسكان بالبناء في إطار قانوني ويساعد الشباب على الاستقرار داخل الجماعة.
وبالتوازي مع عرض الإكراهات، استعرضت رئيسة جماعة بوروس جانباً من حصيلة المجلس الجماعي خلال الولاية الحالية، مشيرة إلى مشاريع همت الطرق والماء الصالح للشرب والتعليم الأولي وتحسين بعض البنيات المدرسية، فضلاً عن مواكبة المستثمرين المحليين بهدف دعم فرص الشغل.
واعتبرت أن موقع بوروس وقربها من مدينة مراكش يمنحانها مؤهلات يمكن البناء عليها لجذب مزيد من الاستثمارات وتنشيط الاقتصاد المحلي، غير أن استثمار هذه المؤهلات، بحسب ما أبرزته، يظل مرتبطاً بتطوير البنيات الأساسية وتحسين الخدمات.
وتقاطعت المطالب التي طرحتها التريدي مع عدد من القضايا التي تناولها عز الدين المداوي، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة ووكيل لائحته بإقليم الرحامنة، خلال اللقاء نفسه، حيث أكد أن الصحة والتعليم والطرق والماء وفك العزلة ينبغي أن تشكل أولويات في السياسات العمومية المقبلة.
وقال المداوي إن تحسين الخدمات والبنيات الأساسية في العالم القروي من شأنه دعم الاستقرار وتشجيع الاستثمار والحد من الهجرة نحو المدن، مؤكداً أن التنمية المتوازنة تقتضي تقليص الفوارق المجالية وتوفير شروط العيش الأساسية للسكان.
كما أكد أن الترافع عن حاجيات الجماعات والأقاليم يشكل جزءاً من الدور الذي يضطلع به المنتخبون داخل المؤسسات المنتخبة، داعياً إلى جعل المطالب المحلية مدخلاً لصياغة سياسات عمومية أكثر استجابة لخصوصيات المناطق القروية.
ويبرز لقاء بوروس، في هذا السياق، حجم الملفات التي ما تزال مطروحة أمام الجماعة، من الطرق والماء والصحة والتعليم إلى النقل والتعمير والاستثمار، في وقت تراهن فيه المنطقة على موقعها الجغرافي ومؤهلاتها المحلية لتعزيز جاذبيتها الاقتصادية وتحسين ظروف استقرار سكانها.